أفني المدائح فيكم : لا وعدكم * يقضى ، وقلبي في المطال أسير « 1 » .
أعطيتم نزرا على طول المدى ، * ويقول وغد : إنّه لكثير « 2 » .
ولشدّ ما عرّضتموني للعنا : * فرس عتيق عاشرته حمير « 3 » .
فإذا صهلت غدا النّهاق مجاوبي . * يا ربّ ، أنت على الخلاص قدير « 4 » !
- ومن هجائه المقذع ( ممّا سترت معانيه ) :
* * زنجيّكم بالفسوق داري * يدلي من الحرص كالحمار
يخلو بنجل الوزير سرّا * فيولج الليل في النهار .
* * ألا قل لنزهون « 5 » : ما لها * تجرّ من التيه أذيالها ؟
ولو أبصرت فيشة شمّرت * - كما عوّدتني - سربالها !
يا فارس الخيل ، ولا فارس * إلّا على متن جواد الخصي .
زدت على موسى وآياته : * تفجّر الماء وتخفي العصا !
4 - * * المغرب 1 : 223 - 227 ؛ الخريدة ( الأندلس ) 2 : 154 - 155 ، 668 ؛ الإحاطة 1 : 432 - 435 ؛ نفح الطيب 1 : 155 ، 190 - 193 ، 290 ، 3 : 205 ؛ زاد المسافر 75 ( 117 ) .
ابن بسّام الشنتريني
1 - هو أبو الحسن عليّ بن بسّام الشنتريني ، نسبة إلى شنترين على نهر تاجه ، قريبا من مصبّه ، في غربيّ الأندلس ( البرتغال اليوم ) .
ولد ابن بسّام في شنترين ، في الأغلب ، بعيد 460 ه ( 1067 م ) في أسرة غنيّة وجيهة . وفي سنة 477 ه انحدر إلى أشبونة ( لشبونة ) ثمّ إنّه انتقل إلى قرطبة ، سنة
هامش
( 1 ) المطال : التلكؤ في الوفاء بالوعد .
( 2 ) النزر : القليل .
( 3 ) العناء : التعب . العتيق : الأصيل .
( 4 ) الصهيل : صوت الخيل . النهاق والنهيق : صوت الحمير .
( 5 ) نزهون شاعرة ماجنة كانت تهاجي المخزومي الأعمى ، ولها ترجمة مفردة .