وافت بنا عاطلا وقد لبست * غلالة فصّلت من الحدق « 1 » .
فاجا بها الدهر من بنيه دجّى * بفتية كالصباح في نسق « 2 » .
قامت لنا في المقام أوجههم * وراحهم بالنجوم والشفق « 3 » ؛
وأطلع البدر من ذرى غصن * تهفو عليه القلوب كالورق « 4 » .
من عبد شمس بدا سناه ، وهل * ذا البدر إلّا لذلك الأفق « 5 » !
مدّ بحمراء من مدامته * بيضاء كف مسكيّة العبق « 6 » .
يشرب في الراح حين يشربها * ما غادرت مقلتاه من رمقي « 7 » .
4 - * * قلائد العقيان 199 - 206 ؛ المعجم لابن الأبار 144 - 149 ؛ المغرب 2 : 66 - 67 ؛ المطرب 187 ؛ بغية الملتمس 121 ( رقم 282 ) ؛ الخريدة ( الأندلس ) 2 :
459 - 464 ( راجع 465 - 477 ) الإحاطة ( القاهرة ) 2 : 264 - 275 ؛ المعجب 124 - 127 ؛ بغية الوعاة 104 ؛ بروكلمن 1 : 454 - 455 ، الملحق 629 ؛ نيكل 259 - 260 ؛ مختارات نيكل 173 ، 179 ؛ الأعلام للزركلي 7 :
316 ( 95 - 96 ) ؛ بالنثيا 120 ، 127 ، 170 .
رفيع الدولة الصّمادحي
1 - هو الحاجب رفيع الدولة أبو زكريّا يحيى بن محمّد المعتصم ( ت 484 ه ) بن
هامش
( 1 ) وافت بنا ( وصلت تلك الليلة بنا ) عاطلا ( إلى امرأة جميلة لا تلبس حليّا لأنّ جمالها يغنيها عن لبس الحليّ ) . غلالة : ثوب رقيق . غلالة فصّلت من الحدق ( هي عارية ، ولكنّ العيون تنظر إليها من كلّ جانب حتّى كأنّ تلك العيون ثوب لها ) .
( 2 ) فاجأ الدهر هذه المرأة الجميلة بفتيان كالصباح ( شبّان لهم جمال ) في نسق ( متّفقين في الرأي الخ ) .
( 3 ) أوجههم كالنجوم ( من جمالها ) والراح ( الخمر ) كالشفق ( حمراء اللون ) .
( 4 ) وهذا الدهر جاء لنا في تلك الليلة بغلام جميل من ذرى غصن ( رشيق القوام كالغصن ) . تهفو . . . . : تسقط الورقاء ( الحمامة ) على الغصن .
( 5 ) هو أمويّ من بني عبد شمس . ومثل هذا الغلام الجميل لا يكون إلّا من بني أميّة .
( 6 ) جعل هذا الغلام يسقينا الخمر ، فيمدّ إلينا يده البيضاء بالخمر الحمراء .
( 7 ) الخمر ذهبت بأكثر نشاطي ووعيي ثمّ ذهبت عيناه الناظرتان إليّ ما بقي من ذلك .