فللمصارع أطراف اليراع يد * بنت لي المجد بين السيف والقلم « 1 » .
- وقال يشكو الدهر وأهله ( نفح الطيب 3 : 229 ) :
لعمرك ما حصلت على خطير * من الدنيا ولا أدركت شيّا « 2 » .
وها أنا خارج منها سليبا * أقلّب نادما كلتا يديّا .
وأبكي ثم أعلم أن مبكا * ي لا يجدي فأمسح مقلتيّا « 3 » .
ولم أجزع لهول الموت لكن * بكيت لقلّة الباكي عليّا ،
وأنّ الدهر لم يعلم مكاني * ولا عرفت بنوه ما لديّا ؛
زمان سوف أنشر فيه نشرا * إذا أنا بالحمام طويت طيّا « 4 » .
أسرّ بأنّني سأعيش ميتا * به ، ويسوءني أن متّ حيّا « 5 » .
- وفد أبو الفضل بن شرف مرّة على المعتصم بن صمادح يشكو إليه عاملا ( جابي ضرائب ) ناقشه في قرية يحرث فيها ، ومدحه بقصيدة مطلعها ( نفح الطيب 3 : 396 ) :
قامت تجرّ ذيول العصب والحبر * ضعيفة الخصر والميثاق والنظر « 6 » .
لم يبق للجور في أيّامكم أثر * إلّا الذي في عيون الغيد من حور « 7 » .
من كلّ ماذية أنثى ، فيا عجبا * كيف استهانت بوقع الصارم الذكر « 8 » .
- وقال في التملّق والمدارة :
إذا ما عدوّك يوما سما * إلى رتبة لم تستطع نقضها ،
هامش
( 1 ) اليراعة : القصبة الجوفاء ( القلم ) - ولعلها الرماح ( ؟ ) .
( 2 ) خطير : عظيم ، مهمّ ، ذو قيمة .
( 3 ) يجدي : ينفع .
( 4 ) أنشر : أبعث ( اشتهر ) . الحمام : الموت .
( 5 ) عشت ميتا ( مغمورا ، مجهولا ) ، وسأعيش ميتا : سأشتهر بعد موتي .
( 6 ) العصب : نوع من البرود ( ثياب الحرير المقصّبة : المنسوجة بالذهب ) . الحبر : الثياب حرير سود .
( 7 ) الغيداء : المرأة الجميلة . الحور : شدّة ابيضاض بياض العين وشدّة اسوداد سوادها .
( 8 ) الماذيّة الدرع ( والدرع التي تلبس في الحرب مؤنّثة ) . الصارم الذكر : السيف الذي سقي الذكرة ( بضمّ الذال ) ، الفولاذ .