في ذلك ( راجع طبقات الأطباء 2 : 53 وتاريخ العلوم عند العرب 228 - 229 ) .
وبعد ثلاثة أعوام وشهر ، في 505 ه ( 1111 م ) ، خرج أمية من السجن . وبعد مدة ذهب إلى تونس فاستقبله أبو طاهر يحيى بن تميم بن المعزّ بن باديس .
وتوفّي أمية في مدينة بجاية في عاشر المحرّم من سنة 529 ( 30 / 10 / 1134 ) .
2 - برع أميّة بن عبد العزيز في الطبّ والفلك وفي الفلسفة وفي الطبيعيّات والرياضيّات والموسيقى . ومع ذلك فقد كان قديرا في فنون الأدب : كان شاعرا مكثرا اختار له العماد الأصفهانيّ في الخريدة ( قسم المغرب 1 : 189 - 270 ) نحو ألف ومائة بيت على جميع حروف الهجاء ، ما عدا الذال ( أخت الدال ) والواو ، قصيدا ورجزا ، ومن أبواب الشعر المختلفة من المديح والتهنئة والرثاء والهجاء والوصف والخمر والغزلين والنسيب ( مع شيء من الدّعابة ، والمجون أحيانا ) والأدب والحكمة والإخوانيّات والألغاز . وله المقاطع القصار والقصائد الطوال . ثمّ هو ناقد بارع في شعره وفي نثره . قال مثلا ( الخريدة ، قسم المغرب 1 : 259 ) :
جرّد معاني الشعر ، إن رمته * كيما توقّى اللّوم والطعنا .
ولا تراع اللفظ من دونها ؛ * فاللفظ جسم روحه المعنى .
ولأميّة بن عبد العزيز اللّفتة التالية في النقد ( الخريدة - قسم المغرب 2 : 31 ) :
وقال ( المعتمد بن عبّاد ) في جارية يحبّها ، وهي بين يديه تسقيه والكأس في يدها ، إذ لمع البرق ، فارتاعت فقال :
روّعها البرق ، وفي كفّها * برق من القهوة لمّاع « 1 » .
يا ليت شعري - وهي شمس الضحى - * كيف من الأنوار ترتاع .
( واتّفق أنّ المعتمد بن عبّاد أنشد البيت الأوّل أمام عبد الجليل بن وهبون وطلب منه أن يجيزه ) . فقال ابن وهبون :
هامش
( 1 ) القهوة : الخمر المطبوخة بالنار .