إلى ملك حاباه بالمجد يوسف ، * وشاد له البيت الرفيع سليمان « 1 » :
إلى مستعين بالإله مؤيّد * له النصر حزب والمقادير أعوان .
- وله من رسالة إخوانية :
. . . . وافاني - أعزّك اللّه - كتاب شغل حاسّتي سمعي وبصري ، وملأ حافّتي فكري وخاطري . وأراني الدرّ « 2 » إلّا أنّه لم ينظم ، وأسمعني السحر إلّا أنّه لم يحرّم .
لو صيغ عقدا لأخجل الدرّ والعقيان « 3 » ، ولو حبك بردا لعطّل الديباج والخسروان « 4 » . فلله قريحة أذكت ناره وأطلعت أنواره . . . . وقد طلع علينا طلوع البدر في الغسق « 5 » ، وضمّخ أفقها بخلوق من الخلق . واقتدحنا زند ذكائه فأورى « 6 » ، ولمحنا كوكب سمائه فأعشى « 7 » ، وشاهدنا البلاغة فيه شخصا محسوسا ، والرئيس المتعاطي البراعة مرءوسا . أقدمه اللّه خير مقدم وأغنمه أفضل مغنم .
- وقال في التوحيد والردّ على المشركين :
إلهي ، إنّي شاكر لك حامد ، * وإنّي لساع في رضاك وجاهد .
وإنّك - مهما زلّت النّعل بالفتى - * على العائد التوّاب بالفضل عائد .
وما لي على شيء سواك معوّل * إذا دهمتني المعضلات الشدائد .
وقدما دعا قوم سواك ، فلم يقم * على ذاك برهان ولا لاح شاهد .
وبالفلك الدوّار قد ضلّ معشر ، * وللنّيّرات السّبع داع وساجد .
هامش
( 1 ) المستعين باللّه بن هود هو أحمد بن يوسف بن سليمان .
( 2 ) الدرّة : اللؤلؤة .
( 3 ) العقيان ( بالكسر ) : الذهب الخالص .
( 4 ) البرد : ثوب من حرير . الديباج : ثوب منسوج كلّه من الحرير . الخسرواني والخسرويّ نوع من الشراب ومن الثياب ( الثمينة ) نسبة إلى خسروشاه ( من ملوك الفرس ) - راجع تاج العروس - الكويت 11 :
165 .
( 5 ) أذكى : أوقد . الغسق : الظلام .
( 6 ) ضمّخ : لطّخ ، دهن . الخلوق : الطيب ، العطر . الزند : حديدة تقدح بها النار من حجر الصوّان . أورى :
اشتعل ، أشعل .
( 7 ) أعشى : أضعف البصر ، منع البصر من الرؤية .