تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦

ابن العسّال

1 - هو أبو محمد عبد اللّه بن فرج بن غزلون بن خالد الأنصاري اليحصبيّ ، ولد في طليطلة في مطلع القرن الخامس . وتلقى ابن العسّال العلم على أبيه وعلى نفر آخرين منهم ابن عبد البرّ ومكّيّ بن أبي طالب وابن شق الليل محمد بن إبراهيم الأنصاريّ المحدّث الطّلبيريّ ( ت 455 ه ) . ويبدو أن ابن العسّال كان قد انتقل إلى طلبيرة ليسمع من ابن شقّ الليل ، إذ أنّه تولّى فيها القضاء بعد أبي الوليد الوقشيّ . ثمّ إنّ ابن العسّال عاد إلى طليطلة . ولكن لمّا استولى الإسبان عليها ، سنة 478 ، انتقل منها إلى غرناطة . وكان ابن العسّال يقرئ الفقه والتفسير . وفي غرناطة كان يعظ الناس في مسجدها الجامع . وفيها كانت وفاته في عاشر رمضان من سنة 487 ( 23 / 9 / 1094 م ) . 2 - أبو العسّال اليحصبيّ فقيه زاهد غلب عليه حفظ الحديث والوعظ ، وكانت له معرفة واسعة بالأدب والنحو وبالتفسير . وكان أديبا فصيحا وشاعرا مطبوعا ، ولكن وصل إلينا نتف من شعره فقط . وكان له تأليف في الوعظ .

3 - مختارات من شعره

- قال ابن العسّال اليحصبيّ ، بعد سقوط طليطلة ، يرى الخطر الداهم على الأندلس من الإسبان :
يا أهل أندلس ، حثّوا مطيّكم ، * فما المقام بها إلّا من الغلط . الثوب ينسل من أطرافه ، وأرى * ثوب الجزيرة منسولا من الوسط ونحن بين عدوّ لا يفارقنا ؛ * كيف البقاء مع الحيّات في سفط « 1 » .
- وله في التزهيد ( نفح الطيب 3 : 208 - 228 ) :
انظر الدنيا فإن أب * صرتها شيئا يدوم ، فاغد منها في أمان * إن يساعدك النعيم .
هامش
( 1 ) السفط : وعاء ( في الأصل ، يوضع فيه الطيب ) .