لئن زعموا أنّي سلوت ، لقد بدت * دلائل من شكواي عدل شهودها :
نحول كرقراق السراب ، وعبرة * كما انهملت غرّ السحاب وسودها « 1 » .
لتفدك أكباد ظماء أجفّها * هواك وأجفان جفاها هجودها « 2 » .
ضني جسدي إن كان يرضيك برؤه ، * وإتلاف نفسي في هواك خلودها .
ولولا الهوى لم ترض نفس نفيسة * هوانا ، ولكن حبّ نفس قئودها « 3 » .
4 - * * الذخيرة 3 : 322 - 331 ؛ جذوة المقتبس 1 : 54 - 55 ( رقم 49 ) ؛ بغية الملتمس 64 - 65 ( رقم 111 ) ؛ المحمدون من الشعراء 410 - 411 ؛ انباه الرواة 3 :
125 ؛ نكت الهميان 248 - 249 ؛ الوافي بالوفيات 3 : 42 - 43 ؛ المغرب 2 :
393 - 394 ؛ بغية الوعاة 40 ؛ نفح الطيب 4 : 100 - 101 ، 156 .
ابن الأجدابيّ
1 - هو أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن عبد اللّه اللّواتي الطرابلسيّ المغربي المعروف بابن الأجدابيّ ، نسبة إلى أحد أجداده الذي كان من أجدابية ، وهي بلدة على نحو مائة وستين كيلو مترا جنوب بنغازي ( ليبيا ) .
ولد ابن الأجدابيّ في طرابلس ونشأ فيها وتعلّم على علمائها وعلى الذين كانوا يفدون إليها لأنّه لم يبارحها قطّ . ولسنا نعرف شيئا من أحداث حياته ولا نعرف تاريخ مولده ووفاته . وإذا كان ابن الأجدابي هذا معاصرا للقاضي أبي محمّد عبد اللّه ابن محمّد بن هانش « 4 » الذي تولّى القضاء في طرابلس اثنتين وثلاثين سنة
هامش
( 1 ) عبرة : دمعة . في السحاب الأسود ماء كثير .
( 2 ) لتفدك ( لتكن فداء لك ) . هجود : النوم .
( 3 ) القؤود والقوود ( من قاد ) : الذي ينقاد بسهولة - ولكن حبّ ( محبوب ) الانسان يحمل ذلك الانسان على قبول الذلّ والهوان .
( 4 ) نفحات النسرين والريحان 72 ، 86 . ابن هانش كان قاضيا في طرابلس ( الغرب ) من سنة 444 إلى سنة 476 ( 1052 - 1083 م ) راجع أعلام ليبيا ، ص 193 .