الموشّح ) . إنّ الطبقات الأولى من الوشّاحين - من الذين قيل إنهم نظموا في القرن الرابع للهجرة أو من الذين نظموا في القرن الخامس - لم تصل إلينا موشحاتهم أو لم يصل إلينا إلّا عدد يسير من موشّحاتهم . ومن مراجعة كتاب « جيش التوشيح » « 1 » نجد خرجات عامّيّة في الأكثر وأعجميّة في الأقلّ لشعراء أوّلهم ابن اللّبّانة ( ت 507 ه - 1113 م ) وآخرهم ابن زهر الحفيد ( ت 595 ه - 1199 م ) .
واللحن العامّيّ أو الأعجميّ يكون كلمة أو أكثر من كلمة ، ويكون شطرا من الخرجة أو يكون الخرجة بتمامها . ففي خرجة لابن بقيّ ( ت 540 ه ) « 2 » :
قد بلينا وابتلينا . * ( واش ) يقول الناس فينا « 3 » ؟
قم بنا ، يا نور عيني ، * نجعل الشكّ يقينا !
ولابن اللبانة ( ت 507 ه ) خرجة عامية التركيب ( جيش التوشيح ، ص 69 ) :
اللّه زانك يا لاسمر زين كل عسكر قد خرجت ، يا شاطر في الحرب ظافر .
والخرجة حينما تكون بغير اللغة العربية الفصيحة يفرض فيها أن تكون مبتذلة وفيها إسفاف أيضا كقول أبي القاسم المنيشي - وقد كان يقود الأعمى التطيلي المتوفى نحو 530 ه ( جيش التوشيح ، ص 112 ) :
قل لي قبل نقتلك : سروالك آش حلّو ؟ الخليل الجديد أمّا كان القديم حلّو ؟
وإذا كانت الخرجة أعجمية فإنّها تكون على وزن الموشّحة التي ترد فيها تلك الخرجة ، كما تكون في العادة أيضا في المعنى السفساف واللفظ المبتذل .
ومن الخرجات الأعجمية واحدة لأبي بكر بن رحيم ( وقد كان حيّا سنة 515 ه ) - ولا أهتدي لوجه المعني فيها ( جيش التوشيح ، ص 179 ) :
لمرني أو كدش دبيب * حسب سم بغا درد مسيد .
هامش
( 1 ) . . .
( 2 ) . . .
( 3 ) واش ( وأي شيء ؟ )