كأنّ يواقيتا أذيبت فأشربت * سطوح المباني صبغها وصقالها « 1 » .
- وقال في النسيب ( ويبدو أنّ الأبيات التالية والأبيات السابقة من قصيدة واحدة في المديح ) :
- وقال في تفضيل الورد لأنّه نبت سنويّ ( يأتي في أوائل فصل الربيع بعد أن تكون النفوس قد اشتاقت إليه ) وتصغير شأن الآس لأنّه نضار ( دائم الخضرة ، ولذلك يملّه الناس ) :
ومعتلّة الأجفان ما زلت مشفقا * عليها ، ولكنّي ألذّ اعتلالها « 2 » .
جفون أجال الحسن فيهنّ فترة * فحلّ عرى الآجال منذ أجالها « 3 » .
فهل من شفيع عند ليلى إلى الكرى ، * لعلّي إذا ما نمت ألقى خيالها .
يقولون لي : صبرا على مطل وعدها ؛ * وما وعدت ليلى فأشكو مطالها « 4 » .
وما كان ذنبي غير حفظي عهودها * طيّي هواها واحتمالي دلالها « 5 » .
أراد الورد بالآس انتقاصا * فقال له « 6 » : نقيصتك الملال .
فقال الورد : لست أزور إلّا * على شوق كما زار الخيال « 7 » .
وأنت تديم تثقيلا طويلا * تدوم به كما رست الجبال .
فتسأمك العيون لذاك بغضا * وترقبني كما رقب الهلال « 8 » !
- وقال في الهجاء مع الهزء :
قست بالشعر معشرا فإذا هم * صور الإنس في طباع الحمير .
هامش
( 1 ) انعكس لون الزهر على سطوح الابنية ! !
( 2 ) معتلّة الأجفان : ناعسة العينين . ألذّ اعتلالها : أجد لذّة في نعس عينيها .
( 3 ) أجال الحسن فيهنّ فتره : جعل في عينيها كلتيهما فتره ( فتورا ، نعسا ) . حلّ عرى الآجال ( الأعمار ) :
قصّر أعمار الناس .
( 4 ) المطل ( بالضم ) والمطال ( بكسر الميم ) : المماطلة ، تأخير الوفاء بالوعود بأعذار مختلفة .
( 5 ) طيّي ( المصدر طيّ مضافا إلى الضمير المتصل ( الياء ) هواها : إخفائي حبّي لها عن الناس .
( 6 ) فقال الآس للورد .
( 7 ) الخيال : الطيف الذي يرى في المنام .
( 8 ) تسأم : تملّ . ترقبني : تنتظرني . كما رقب الهلال : كما ينتظر الناس هلال ( العيد ) .