عبد الملك بن جهور « 1 »
1 - هو عبد الملك بن جهور ، لم أجد فيما بين يديّ من المصادر ، أكثر من أنّه كان وزيرا في أيام عبد الرحمن الناصر ( 300 - 350 ه ) ، وأنّه كان بينه وبين ابن شهيد عبد الملك بن أحمد ( ت 393 ) شيء من التحاسد . وكانت وفاة عبد الملك بن جهور في سنة 393 ( 1002 - 1003 م ) .
2 - كان عبد الملك بن جهور وزيرا جليلا من علية الرجال وسروات الكتّاب في فضل آدابهم واتّساع أفهامهم مع المروءة الظاهرة والسيرة الجميلة . وكان كاتبا شاعرا ، وشعره وجدانيّ يدور على الوصف والغزل والنسيب والعتاب .
3 - مختارات من شعره
- قال عبد الملك بن جهور في الغزل والعتاب « 2 » :
يا أحسن الناس في عينيّ مبتسما * وأعذب الخلق عندي منطقا وفما « 3 » ،
حلّت بقلبي من عينيك نازلة * من الهوى صيرتني في الورى علما « 4 » .
لم تبق جارحة مني أقلّبها * إلا بعثت عليها بالهوى سقما « 5 » .
فارحم مقام محبّ ما شكا وبكى * تبرّما بالذي يلقى ولا ندما « 6 » .
* أجلّك أن تحلّ بك الأماني ، * فكيف بأن أراك وأن تراني « 7 » ؟
وأكره أن يمثّلك التمنّي * حذارا أن يبوح به لساني .
هامش
( 1 ) آل جهور أسرتان تتداخل أسماء أعضائهما . ويبدو أن في هذه الترجمة شيئا من التداخل .
( 2 ) من عادتي أن أعدّ كتبي للطبع منسوخة على الآلة الكاتبة . ولكنّ المقاطع الثلاثة الأولى معدّة للطبع على ورقة بخطّ اليد نسخت بلا ريب في عام 1976 حينما تركت بيتي في الطريق الجديدة بسب الأحداث المؤسفة في لبنان ( أعرف ذلك من أوراق شبيهة مؤرّخة ) ، ممّا يدلّ على أنني وجدت هذه الأبيات منسوبة في كتاب ما إلى عبد الملك بن جهور .
( 3 ) منطقا : كلاما . فما ( كناية عن جمال الفم ) .
( 4 ) نازلة : مصيبة . علما : معروفا ، مشهورا .
( 5 ) جارحة : عضو .
( 6 ) مقام ( بالضمّ ) : موقف ، حالة . التبرّم : الملل ، الضجر .
( 7 ) لا أريد أن تكون مستجيبا لكلّ أمنية من كلّ إنسان ( فإن جميع الناس يحبّونك ويتمنون لقاءك ، ولكن كيف السبيل إلى أن نجتمع نحن الاثنان ( ؟ )