- وله قصيدة أوّلها :
أشجيت إن طربت حمامة وادي * ميّادة في ناعم ميّاد ؟
تلهو وما منيت بجفوة زينب * يوما ، ولا بخيالها المعتاد .
لا ترج - إذ سلبت فؤادك زينب - * عيشا ؛ فما عيش بغير فؤاد !
- قيل لمقدّم بن معافى : أترثي سعيد بن جوديّ وقد ضربك ؟ فقال :
واللّه ، إنّه نفعني حتّى بذنوبه . ولقد نهاني ذلك الأدب ( القصاص ، العقاب ) عن مضارّ جمّة كنت أقع فيها على رأسي ، أفلا أرعى له ذلك ؟ واللّه ، ما ضربني إلّا وأنا ظالم له ، أفأبقى على ظلمي له بعد موته ؟
وقيل له : لم لا تهجو مؤمن بن سعيد ؟ فقال :
لا أهجو من لو هجا النجوم ما اهتدى أحد بها !
4 - * * الحلّة السيراء 1 : 156 ؛ جذوة المقتبس 333 ؛ بغية الملتمس 360 - 361 ( رقم 1386 ) ؛ نفح الطيب 3 : 538 ، 7 : 6 .
الأمير عبد اللّه بن محمّد
هو أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عبد الرحمن بن الحكم ، واسم أمّه بهار . كان مولده في نصف ربيع الآخر من سنة 229 ( 12 / 11 / 843 م ) .
بويع عبد اللّه في نصف صفر من سنة 275 ( 29 / 4 / 888 م ) ، والأندلس في أحلك أيّامها لكثرة الفتن ، فلقد بلغت فتنة ابن حفصون في عهده ذروة اشتدادها .
وكان أنصار ابن حفصون يصلون في غاراتهم إلى أحواز قرطبة . وكذلك استبدّ بنو حجّاج وبنو خلدون بمنطقتي إشبيلية وقرمونة كما استبدّ آل تجيب بسرقسطة وما حولها ( في الشّمال ) وبنو ذي النون بطليطلة .
وفي أيّامه نبعت الدولة الفاطمية في القيروان ، وكانت دولة مناوئة للأمويّين في الأندلس .