- وقال في الغزل والنسيب :
خلقن الغواني للرجال بليّة ، * فهنّ موالينا ونحن عبيدها .
إذا ما أردنا الورد في غير حينه * أتتنا به في كلّ حين خدودها .
- وقال يصف البرد في مدينة تاهرت :
ما أخشن البرد وريعانه * وأطرف الشمس بتاهرت !
تبدو من الغيم إذا ما بدت * كأنّها تنشر من تخت « 1 » .
فنحن في بحر بلا لجّة * تجري بنا الريح على السمت « 2 » .
نفرح بالشمس إذا ما بدت * كفرحة الذمّي بالسبت « 3 » .
- وقال يمدح أحمد بن سفيان : ( الحلّة السيراء 1 : 183 ) :
وقائلة : زار الملوك فلم يفد ؛ * فيا ليته زار ابن سفيان أحمدا « 4 » .
فتى يسخط المال الذي هو ربّه * ويرضي العوالي والحسام المهنّدا « 5 » .
- وقال يرثي ابنه عبد الرحمن :
وهوّن وجدي أنني بك لاحق * وأن بقائي في الحياة قليل ،
وأن ليس يبقى للحبيب حبيبه ، * وليس بباق للخليل خليل .
ولو أن طول الحزن ممّا يردّه * للازمني حزن عليك طويل « 6 » .
هامش
( 1 ) التخت : صوان ( صندوق ) الثياب . - كأنّ الغيم ثياب جديدة ( تستخرج من صندوقها لأوّل مرّة ) : تنشر في السماء .
( 2 ) حينما يغطّي الضباب تاهرت ويعمّها نصبح كأنّنا في بحر هادئ ( بلا أمواج ) أو لا يغرق أحد فيه ( بلا لجّة : معظم الماء ) . تجري بنا الريح ( كأنّما تجري بنا الريح ) على السمت : في خطّ مستقيم ( نسير دائما في اتجاه واحد لا نستطيع أن نتّجه يمينا أو يسارا لأننا لا نرى حولنا شيئا نقصده أو نهتدي به ) .
( 3 ) الذمّي : غير المسلم إذا كان يعيش في الدولة الإسلامية ( هنا : اليهوديّ ) .
( 4 ) لم يفد : لم يستفد ، لم يحصل على فائدة .
( 5 ) ربّه - ربّ المال : صاحبه ، مالكه . العوالي : الرماح ( العالية نصل حديد في أعلى القناة أو القصبة ، في أعلى الرمح ) . الحسام المهنّد : السيف المصنوع في الهند ( السيف الجيّد ، الذي ينتصر المحارب به ) .
( 6 ) ممّا يردّه - يردّ الميت ( بسكون الياء : الذي مات ) .