هو الرّبع للجرعاء من أيمن الحمى ، * وهذا النّقا البادي وذاك المحصّب « 1 » .
فعج يمنة إن كنت للخلّ مسعدا * وخلّ دموع العين في الدار تسكب « 2 »
لعلّ مسيل الدمع يعقب راحة * فيطلق من أسر الغرام المعذّب .
4 * * فن المنتجب العاني وعرفانه ، تأليف الدكتور أسعد أحمد علي ، المجلد الأول ، بيروت ( دار النعمان ) 1968 م - 1388 ه . ( أصله رسالة دكتوراه ، دمشق 1386 ه - 1967 م ) .
المسبحي
1 - هو الأمير المختار عزّ الملك محمّد بن أبي القاسم عبيد اللّه ( 307 - 400 ه )
بن أحمد بن إسماعيل بن ( عبد ) العزيز المسبّحيّ ، أصله من حرّان ( شماليّ الشام والعراق ) ومولده في الفسطاط ( مصر القديمة ) في 10 رجب من سنة 366 ( 4 / 3 / 977 م ) .
اتّصل المسبّحيّ في صباه بالحاكم بأمر اللّه الفاطميّ ( 386 - 411 ه ) ودخل في زمرة الجند ( 398 ه - 1007 - 1008 ) ثمّ ما زال يرقى حتى تولّى على إقليم القيس والبهنسا ( في صعيد مصر ) ثمّ تولّى ديوان الترتيب . وقد نال حظوة عند الحاكم ، وكانت له مع الحاكم مجالس ومحاضرات ( مباحث ) .
وكانت وفاة المسبّحي في ربيع الثاني من سنة 420 ( ربيع عام 1029 م ) .
2 - كان المسبّحيّ بارعا في التاريخ والأدب والحساب والفلك ، كما كان له شعر .
وتصانيف المسبّحي كثيرة كبيرة الحجم تبلغ نحو ثلاثين كتابا منها : التاريخ الكبير ( قال فيه المسبّحيّ نفسه : هو « التاريخ الجليل قدره الذي يستغنى بمضمونه عن غيره من الكتب الواردة في معانيه ؛ وهو أخبار مصر ومن حلّها من الولاة والأمراء والأئمّة والخلفاء ، وما بها من العجائب والأبنية واختلاف أصناف الأطعمة ، وذكر
هامش
( 1 ) الربع ، الجرعاء ، أيمن الحمى ، المحصب ( مكان في منى - بكسر الميم - في مكة ) أماكن في الحجاز ترد في أشعار المتصوفة للتبرك والتغزل لا على التعيين .
( 2 ) عاج : مال ، اتجه إلى . الخل : الصديق . مسعدا : مساعدا ( للخل ) على احتمال ما به من ألم الحب .
والمسعد أيضا : الذي يحزن لحزن الآخرين فيبكي لبكائهم .