أأحبابنا ، إنّ الليالي بعدكم * رمت بسهام البين شملي فأصمت « 1 »
تفتّت ، مذ غبتم ، فؤادي بالنوى ؛ * وأيّ فؤاد بالنوى « 2 » لم يفتّت !
4 - تائية عامر بن عامر البصري ( عني بنشرها وشرحها الشيخ عبد القادر المغربي ) ، دمشق ( منشورات المعهد الفرنسي بدمشق ) 1367 ه - 1948 م .
* * بروكلمان 1 : 306 ( السطر 21 وما يليه ) ، الملحق 1 : 464 ( السطر 11 والذي يليه ) .
ابن سيد الناس
1 - هو فتح الدين أبو الفتح محمد بن محمد بن محمد « 3 » ( ثلاث مرّات ) ابن أحمد بن عبد اللّه بن محمّد بن يحيى . . . . بن سيّد الناس اليعمري الربعيّ « * » الإشبيليّ الأندلسي ، أصل أهله من إشبيلية .
ولد أبو الفتح بن سيّد الناس في القاهرة في رابع عشر ذي القعدة من سنة 661 ه ( 20 / 9 / 1263 م ) في الأغلب .
قرأ أبو الفتح بن سيّد الناس على عدد كبير من شيوخ الحديث والفقه والأدب ( زعم بعضهم أنّهم يبلغون ألفا ) : سمع الحديث سنة 675 ه من شمس الدين ابن العماد ، وفي سنة 685 ه كتب الحديث عن قطب الدين العسقلانيّ ، كما أخذ عن ابن النحّاس « 4 » ولازم ابن دقيق العيد وتخرّج عليه في أصول الفقه وأعاد عنده « 5 » . وكان قد انتقل إلى دمشق فوصل إليها في آخر ربيع الأوّل من سنة 690 ه ( 1 / 4 / 1291 م ) « 6 » فسمع من نفر من علمائها ، ولعلّه سمع من
هامش
( 1 ) البين : البعاد . الشمل : ما اجتمع من الأهل والأصحاب . أصمى : أصاب مقتلا ( أصابني البعاد فشردني عن أهلي وبلدي : باعدت بيني وبين الاتحاد باللّه ، لأن الامام غائب عن عيني ! ) .
( 2 ) النوى : البعد ، الفراق .
( 3 ) لعل جده أبا بكر محمدا ( ولد 597 ه ) غادر الأندلس ثم توفي في تونس ( 659 ه ) ، وأن أباه ( 645 - 705 ه ) جاء إلى القاهرة .
( * ) « ربعي » ( بكسر العين ) نسبة إلى ربيع ، و ( بفتح الراء والباء ) نسبة إلى ربيعة ، و ( بفتح الراء ) نسبة إلى الربعة ، وهم حي من بني أسد ( ولم أعرف الوجه في ضبط الكلمة أعلاه ) .
( 4 ) بهاء الدين محمد بن إبراهيم بن محمد بن النحاس الحلبي النحوي شيخ الديار المصرية في علم اللسان .
برع في النحو والتفسير والحديث والمنطق والهندسة ؛ دخل مصر وتصدر للتدريس فيها . مات سنة 698 ه ( راجع بغية الوعاة 6 ) .
( 5 ) هو تقي الدين أبو الفتح محمد بن أحمد المعروف بابن دقيق العيد المنفلوطي ( 625 - 702 ه ) من علماء الحديث الكبار درس في دمشق حينا وفي القاهرة . وقد أعاد عنده ( كان ابن سيد الناس معيدا في حلقة ابن دقيق العيد : يرد بعده حتى يسمع الجالسون في أواخر الحلقة ) .
( 6 ) وصل إلى دمشق قبل وفاة الفخر البخاري ( علي بن أحمد ) أحد أئمة الحديث . كانت وفاة البخاري -