3 - مختارات من شعره
- لمّا تولّى ابن خلّكان ( ت 681 ه ) قضاء دمشق طلب من أرباب الوظائف المالية حسابا عمّا تحت أيديهم . وكان في من طلب منهم ذلك شرف الدين بن شقير . فعمل ابن شقير صورة لحساب وقف المدرسة العادلية ورفعه إلى ابن خلّكان ومعه ورقة فيها هذا البيت :
ولم أعمل لمخلوق حسابا ؛ * وها أنا قد عملت لك الحسابا « 1 » !
فقال له القاضي ابن خلّكان : خذ أوراقك ولا تعمل لنا حسابا ولا نعمل لك ( حسابا ) .
- ولابن شقير في الغزل :
ما كنت أوّل مستهام مدنف * كلف بممشوق القوام مهفهف « 2 » .
أنا واله دنف بورد خدوده * وبغضّ نرجس مقلتيه المضعف « 3 » .
لا شيء أعذب من تهتّك عاشق * في عشق معسول المراشف أهيف « 4 » .
يا من يعنّف في دمشق ووصفها ، * لو كنت تعقل كنت غير معنّف .
هي جنّة المأوى ، ويكفي ميزة * وفضيلة أوصافها في المصحف « 5 » !
4 - * * شذرات الذهب 5 : 341 - 342 ؛ الأعلام للزركلي 8 : 353 .
التلعفري
1 - هو شهاب الدين محمّد بن يوسف بن مسعود الشيباني التلعفريّ ، ولد في الموصل سنة 593 ه ( 1197 م ) .
هامش
( 1 ) لم أعمل لمخلوق حسابا ( فيها تورية : لم يكلفني أحد من قبل أداء حساب عما تحت يدي ، لأنني أمين - لا أهتم بأحد من الناس ! ) .
( 2 ) المستهام : الذي اشتد حبه حتى كاد أن يذهب عقله به . الدنف : الذي أشرف من شدة حبه على الهلاك .
المهفهف : الدقيق الخصر .
( 3 ) الواله : الذي كاد أن يذهب عقله . الغض : الريان ، الناضر . المضعف : نوع من النرجس ذو طبقات عديدة . والمضعف : الضعيف ، و ( هنا ) نرجس المقلتين المضعف : العينان الفاترتان ( الناعستان )
( 4 ) المراشف : الشفاه . الاهيف : المهفهف ( الدقيق الخصر ) .
( 5 ) يرى بعض المفسرين أن الآية الكريمة في سورة المؤمنون : « وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين » ( 23 :
50 ) تشير إلى دمشق .