تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
تكلّف أنواع البديع . وكانت براعة ابن أبي الإصبع المصري في البلاغة والنقد خاصّة . وقد كانت له في حياته مكانة أدبية سامية . ثمّ هو مصنّف له : تحرير التحبير في علم البديع ( انتهى من تأليفه سنة 640 ه : وذكر فيه أن القرآن الكريم حوى خصائص الأدب الخالد وأحاط بالمثل الأخلاقية ثمّ جرى فيه التعبير بالأساليب البسيطة حتّى أصبح معجزا للبشر ) - بديع القرآن ( وهو موجز من « تحرير التحبير » ) - الخواطر والسوانح في أسرار الفواتح ( في سور القرآن الكريم ) - الكاملة في تأويل « تلك عشرة كاملة » « 1 » - بيان البرهان في إعجاز القرآن - الأمثال الواردة في القرآن الكريم وعند الشعراء وخصوصا أبا تمّام والمتنبّي ) - صحاح المدائح ( قصائد في مدح الرسول والخلفاء الراشدين ووصف عدد من سور القرآن ) - العنوان في معرفة الأوزان - الشافية في علم القافية - الجوهرة الفريدة في قافية القصيدة - الميزان في الترجيح بين قدامة وخصومه - وصيّة إلى الكتّاب والشعراء .

3 - مختارات من شعره

- قال ابن أبي الإصبع المصري في النسيب :
فديت التي إذ ودّعتني وأودعت * من اللفظ سمعي ساعة البين جوهرا . فلمّا التقينا ردّ دمعي لنحرها * وديعتها ، فهي اللآلي التي ترى . بكت ودنت نحوي ، فجرّد لحظها * من الجفن سيفا بالدموع مجوهرا .
- وقال يلوم الناس لأنّهم هم الذين لم يفهموا أحوال الدنيا فانقلبوا يذمّونها :
نصحتنا فلم نر النصح نصحا * حين أبدت لأهلها ما لديها : كم أرتنا مصارع الأهل والأح * باب - لو نستفيق - بين يديها . يوم بؤس لها ويوم رخاء ؛ * فتزوّد ما شئت من يوميها . دار زاد لمن تزوّد منها ، * وغرور لمن يميل إليها .
هامش
( 1 ) في القرآن الكريم في سورة البقرة :« . . . . فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ( إلى بلادكم ) ،تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ . . . .( 2 : 196 ) فدية على من اضطر إلى ترك ذبح أضحية ( أو إذا حلق شعر رأسه قبل ذبح الأضحية ) .