ابن مطروح إلى مصر في الحملة التي جاءت مددا إلى مصر ، سنة 646 ه ( 1248 م ) . وملك الإفرنج دمياط في 22 صفر 647 ه ( حزيران 1249 م ) .
ثم إنّ المسلمين هزموا لويس التاسع في العام التالي هزيمة منكرة ذهب فيها معظم جيشه وأسر هو ومن بقي معه وسجن في دار ابن لقمان ( دار الحكومة التي كان القاضي فخر الدين إبراهيم بن لقمان كاتب الانشاء ينزل فيها كلّما جاء إلى المنصورة ) أربع سنوات ووكّل به الطواشي جمال الدين صبيح المعظّميّ .
2 - ابن مطروح ناثر مترسّل وشاعر رقيق ، ولكن يغلب على شعره خاصة الضعف . وشعره قصائد طوال ومقطعات تدور على المدح والغزل والأدب والزهد .
3 - مختارات من شعره
- قال ابن مطروح يتغزّل في مطلع قصيدة :
هي رامة ؛ فخذوا يمين الوادي * وذروا السيوف تقرّ في الأغماد .
وحذار من لحظات أعين عينها « 1 » * فلكم صرعن بها من الآساد !
من كان منكم واثقا بفؤاده . * فهناك ما أنا واثق بفؤادي .
سلبته منّي - يوم بانوا - مقلة * مكحولة أجفانها بسواد .
- أراد لويس التاسع أن يعيد الكرّة على دمياط فقال ابن مطروح يشير إلى هزيمة لويس وأسره مع التعبير عن الشّعور الدينيّ الذي كان مألوفا في أيام الحروب الصليبية :
قل للفرنسيس ، إذا جئته ، * مقال صدق من قئول فصيح « 2 » :
آجرك اللّه على ما جرى * من قتل عبّاد يسوع المسيح .
أتيت مصرا تبتغي ملكها * تحسب أن الزمر ، يا طبل ، ريح .
فساقك الحين إلى أدهم * ضاق به عن ناظريك الفسيح « 3 » .
وكلّ أصحابك أودعتهم * بحسن تدبيرك بطن الضريح .
وفّقك اللّه لأمثالها * لعلّ عيسى منكم يستريح .
إن كان باباكم بذا راضيا * فربّ غشّ قد أتى من نصيح « 4 » .
هامش
( 1 ) عين ( بكسر العين ) جمع عيناء : الواسعة العينين ( المرأة الجميلة ) .
( 2 ) الفرنسيس - الفرنسي : لويس التاسع .
( 3 ) الأدهم : الأسود - الحديد ( القيد ) . الفسيح : المجال الفسيح ( الأرض ) . فاعل « ضاق » . الحين : الموت .
( 4 ) باباكم : رئيسكم الديني ( بابا رومية ) .