فازدحم الطلّاب عليه من كلّ جانب وبدأ في التصنيف . وكانت وفاته في دمشق في 12 جمادى الثانية سنة 642 ه ( 5 / 11 / 1243 م ) .
2 - كان علم الدين السخاويّ رجلا حلو المحاضرة ( المحادثة والمناقشة ) حادّ الذاكرة ، وكان عالما بالقراءات والتفسير والأصول واللغة والنحو والأدب ، وإليه انتهت رئاسة الإقراء في دمشق . وكان أديبا له خطب وأشعار أكثرها في الأحاجي والألغاز . ثمّ إنّه كان مصنّفا ، له : هداية المرتاب وغاية الحفّاظ والطلّاب ( أرجوزة ) في معرفة متشابهات القرآن - عمدة المفيد وعدّة المجيد - عمدة المجيد في النظم والتجويد ( في التجويد ) - جمال القرّاء وكمال الإقراء ( في التجويد ) - الكوكب الوقّاد في الاعتقاد ( في أصول الدين ) - سفر السعادة وسفير الإفادة ( في اللغة :
شرح المفصّل ) - شرح المفصّل للزمخشري ( أربع مجلّدات ) - ذات الحلل ومهاة الكلل ( قصيدة في المؤتلف والمختلف ) - منظومة في متشابه القرآن ( مرتّبة على حروف المعجم ) - شرح حزر الأماني ( للشاطبي ، في القراءات ) - شرح ( القصيدة ) الشاطبية - الوحيد في شرح القصيد ( يريد : قصيدة الشاطبي ) - أرجوزة في سيرة النبيّ - القصائد السبع ( بديعيّات : في مدح الرسول ) - كتاب تفسير القرآن - منظومة في أحزاب القرآن - تحفة الفرّاض وطرفة المهذّب المرتاض ( في الإرث ) - شرح أحاجي الزمخشري النحوية ( التزم أن يعقّب كل أحجيتين للزمخشري بلغزين من نظمه ) - إخوانيّات مع كمال الدين الشريشي ( شارح مقامات الحريري ) . وله عدد من القصائد في موضوعات مماثلة .
3 - مختارات من شعره
- قال ابن خلّكان ( 2 : 31 ) : ولمّا حضرت الوفاة ( علم الدين السخاويّ ) أنشد لنفسه :
قالوا : غدا نأتي ديار الحمى * وينزل الركب بمغناهم « 1 » ؛
وكلّ من كان مطيعا لهم * أصبح مسرورا بلقياهم .
قلت : فلي ذنب ، فما حيلتي ؟ * بأيّ وجه أتلقّاهم !
قالوا : أليس العفو من شأنهم ، * لا سيّما عمّن ترجّاهم !
- وله عدد من الألغاز في الفقه والنحو ، منها في النحو :
وما حرف يليه الفع * ل مجزوما ومرفوعا ،
هامش
( 1 ) الركب : الجماعة المسافرون معا ( يقصد : أنه سيموت ) . المغنى : مسكن القوم . ديار الحمى : المكان الذي لا خطر ولا خوف فيه ( عند اللّه ) .