بكتاب فيه شفاء اكتئابي * من وعيد القلى بوعد اللقاء :
ناطق صامت مبين معمّى * ساتر كاشف قريب ناء ،
ظاهر باطن أنيق عميق * شاهد غائب عن الأغبياء .
حبّذا ما به حبتني ، على الهج * ر ، جزاء منها لصدق ولائي .
فعليها ما دلّ قلبي سواها ، * وإليها لم تدعني بسوائي !
- لبّيت لمّا دعتني ربّة الحجب * وغبت عنها بها من شدّة الطرب .
وأحضرتني من غيبي ليشهدني * جمالها في حجاب غير محتجب
مشهودة لا يراها في الأنام بها * خلق ، وقد شوهدت بين الخلائق بي
موصوفة لم أصف إلّا وصيفتها ، * وهي العلّيّة عن نظمي وعن خطبي .
تركيّة من بلاد الهند قد ظهرت * ووجهها عن بلاد الترك لم يغب .
أبدى الرضا حسنها في الفرس فابتهجوا * بحسنها ، واختفت في ظلمة الغضب ،
وألوت الحسن عن أبيات فارسها * إلى لؤيّ فصار الحسن في العرب .
- نهاية الجهل اجتهاد الفتى * في كسب ما ينفقه غيره .
وشرّ حال الفتى نفسه * أن يتعدّى نفسه خيره !
- يا وليّ الخير ، لا تب * خل على الناس بخيرك .
فالرّدى خوّلك الما * ل الذي كان لغيرك ،
وهو في استرجاع ما * ولّاك سيّار كسيرك .
- غناك عن الشيء نفس الغنى ، * وأمّا به فهو فقر إليه .
وليس من الزهد في رتبة * أخو رغبة في ثناء عليه .
- لذ بالثناء على الاله * من الهجاء لخلقه ،
واستهده لسبيلهم * واستجده من رزقه .
فعليه حقّك واجب ، * إن أنت قمت بحقّه !
4 - معرفة اللّه والمكزون السنجاري ، تحقيق ودراسة للدكتور أسعد أحمد علي ، بيروت ( دار الرائد العربي ) 1391 - 1392 ه - 1971 - 1972 م .
* * الأعلام للزركلي 2 : 234 - 244 ( راجع 8 : 213 ) .
ابن الزاهد العلويّ
هو أبو محمّد الحسن بن الأكرم عرف بابن الزاهد العلويّ ، وكان أديبا .
وكانت وفاته سنة 640 ه ( 1242 - 1243 م ) .