ومن ألقاب ابن عربي : الشيخ الأكبر والكبريت الأحمر وابن أفلاطون والبحر الزاخر في المعارف الإلهية .
وأسلوب ابن عربيّ في شعره ونثره وجداني أنيق خال من الصناعة المقصودة .
وشعره أقلّ قيمة من نثره وأدنى مرتبة من شعر عمر بن الفارض . وفي نثره غموض وتعقيد وتعمية ورمز كثير واستطراد .
ومن كتب محيي الدين بن عربي : الفتوحات المكّية - فصوص الحكم - ترجمان الأشواق ( مجموع قصائد ) - الذخائر والاعلاق ( مجموع قصائد ) - الديوان الأكبر ( ديوان أبي عربي ) .
3 - مختارات من آثاره
- من الفتوحات المكّيّة « 1 » :
قلت « 2 » : اعلم - يا فصيحا لا يتكلّم وسائلا عمّا يعلم - أنّي لما وصلت إليه من الإيمان ونزلت عليه في حضرة الإحسان ، أنزلني في حرمه وأطلعني على حرمه ؛ وقال « 3 » : إنّما أكثرت المناسك رغبة في التماسك . فإن لم تجدني هنا وجدتني هنا ، وان احتجبت عنك في جمع تجلّيت لك في منى « 4 » ، مع أنّي قد أعلمتك في غير ما موقف من مواقفك وأشرت به إليك في غير مرّة « 5 » في بعض لطائفك أنّي وان احتجبت فهو تجلّ لا يعرفه كلّ عارف إلّا من أحاط علما بما أحطت به من المعارف . ألا تراني أتجلّى لهم في القيامة في غير الصورة التي يعرفونها والعلامة ، فينكرون ربوبيّتي ومنها يتعوّذون وبها يعوذون ولكن لا يشعرون ؛ ولكنّهم يقولون لذلك المتجلّي :
نعوذ باللّه منك ، وها نحن لربّنا منتظرون . فحينئذ أخرج عليهم في الصورة التي لديهم فيقرّون لي بالربوبيّة . . . . . فهم لعلامتهم عابدون وللصورة التي تقرّرت عندهم مشاهدون . . . .
هامش
( 1 ) هذه القطعة مخاطبة يتخيلها ابن عربي بينه وبين اللّه . وسنكتفي بشرح عدد من ألفاظها غير متعرضين للكشف عن مقاصد ابن عربي فيها .
( 2 ) قلت - ابن عربي يقول .
( 3 ) قال - قال اللّه .
( 4 ) الالتماس : الطلب . جمع ومنى مكانان في مكة .
( 5 ) في غير ما موقف ، غير مرة ( في استعمال أهل الأندلس ) : أكثر من موقف وأكثر من مرة .