وكدّر الودّ القديم الذي * قد كان قدما صافيا كالرحيق « 1 » .
وباعدوني بعد قربي لهم * وحمّلوا قلبي ما لا أطيق .
4 - * * الخريدة ( مصر ) 2 : 221 - 223 ؛ وفيات الأعيان 1 : 170 - 171 ؛ شذرات الذهب 4 : 265 - 266 ؛ الأعلام للزركلي 2 ؛ 98 .
أبو بكر العيدي
1 - هو الشيخ الوزير والأديب الفاضل أبو العتيق أبو بكر بن أحمد بن محمّد الأبينيّ العيديّ اليمنيّ ، كان من بني عيد الذين تنسب إليهم الإبل العيدية من بني الأعبود بن السكسك ، ولد في مدينة أبين ( وهي موضع جبليّ قريب من عدن ) ، في مطلع القرن السادس للهجرة ( الثاني عشر للميلاد ) .
تلقّى أبو بكر العيديّ العلم على نفر من علماء عدن ومن العلماء الذين نزلوا فيها ثمّ تثقّف على نفسه حتّى بلغ مبلغا عظيما في العلم والأدب . ثم انّه أصبح صاحب ديوان الإنشاء ووزيرا للداعي الإسماعيلي عمران المكرّم بن محمّد ابن سبأ ابن أبي السعود بن زريع اليامي صاحب عدن ( 548 إلى 560 ه - 1154 - 1164 م ) ، وأصبح ذا جاه وسؤدد في الدولة .
وأسنّ أبو بكر العيديّ وعمي وكانت وفاته نحو سنة 580 ه ( 1184 م ) .
2 - كان أبو بكر العيديّ أديبا فاضلا يعطف على الأدباء . ثم كان كاتبا بليغا واضح العبارة عذب الكلام وشاعرا مكثرا مجيدا ينظم رويّة وبديهة .
ومعظم شعره في المدح ، وقد استفرغ مدحه في عمران المكرّم وآله . ثمّ له قصيدة مطلعها : « لي بالحجاز غرام لست أدفعه » تسعة وأربعين بيتا لعلّه يعارض بها قصيدة ابن زريق « 2 » ( راجع الخريدة - الشام 3 : 184 - 187 ، ثمّ 185 ، الحاشية « 1 » ) . وله شيء من الوصف .
3 - مختارات من شعره
- قال أبو بكر العيديّ يمدح الداعي الاسماعيليّ عمران المكرّم ؛ والقصيدة تبدأ بوصف للطبيعة :
هامش
( 1 ) الرحيق : السائل الحلو في قلب الزهرة ( العسل ، شراب فيه حلاوة وطيب ، أي رائحة طيبة ) .
( 2 ) راجع ، فوق ، ص 90 .