( 1173 م ) ، وسكنت الإسكندرية وصحبت فيها الحافظ السّلفيّ « 1 » . وقد مدحت الملك المظفّر « 2 » .
وتوفّيت تقية الصورية في أوائل شوّال من سنة 579 ( 1183 م ) ، وعمرها اربع وسبعون سنة .
2 - كانت تقيّة الصورية أديبة فاضلة ، وكان لها شعر جيّد قصائد ومقاطيع .
وفنون شعرها الفخر والحماسة والمديح والهجاء والخمر والأدب .
3 - مختارات من شعرها
- كانت تقيّة الصورية قد قالت أبياتا في الفخر بنفسها ، فكتب إليها بعض الأفاضل أبياتا ، يلومها فيها على ذلك ، مطلعها :
وما شرف أن يمدح المرء نفسه * ولكنّ أعمالا تذمّ وتمدح « 3 » !
فكتبت إليه تردّ عليه وتبرّر فخرها بنفسها :
تعيب على الإنسان إظهار علمه ؛ * أبالجدّ هذا منك أم أنت تمزح ؟
فدتك حياتي ، قد تقدّم قبلنا * إلى مدحهم قوم وقالوا فأفصحوا « 4 » .
وللمتنبّي أحرف في مديحه * على نفسه بالحقّ ، والحقّ أوضح « 5 » .
أروني فتاة في زماني تفوقني * وتعلو على علمي وتهجو وتمدح .
- وقالت في الشكوى من تقلّب الإخوان :
خان أخلّائي ، وما خنتهم * وأبرزوا للشرّ وجها صفيق .
هامش
( 1 ) هو أبو طاهر عماد الدين أحمد بن محمد بن أحمد الاصفهاني المعروف بالسلفي كان حافظا للحديث وعارفا بعلومه وله فيه تصانيف . كان مقيما في الإسكندرية . توفي في نصف ربيع الآخر من سنة 576 ( 1180 م ) .
( 2 ) هو الملك المظفر تقي الدين أبو سعيد عمر بن نور الدولة شاهنشاه بن أيوب ، أرسله عمه صلاح الدين الأيوبي نائبا عنه إلى مصر في شعبان من سنة 579 ( أواخر 1183 م ) . ثم استدعاه بعد ثلاث سنوات كاملة وولاه حماة فظل يتولاها إلى أن مات في 19 من رمضان سنة 587 ( 11 / 10 / 1191 م ) . والغالب أن تقية مدحته حينما كان في مصر ( 579 - 582 ه ) ! !
( 3 ) . . . . ولكن أعمال الناس هي التي تمدح وتذم ( بالبناء للمجهول ) ، أو ان أعمال الناس هي التي تمدح الناس وتذمهم ( تجعلهم أهلا للذم وللمدح ) .
( 4 ) . . . إلى مدحهم : إلى مدح أنفسهم ، الافتخار بأنفسهم .
( 5 ) أحرف : ألفاظ ، أقوال ( قصائد ، أبيات في قصائد ) .