3 - مختارات من شعره
- قال دلّال الكتب في النسيب والغزل :
وددت من الشّوق المبرّح أنّني * أعار جناحي طائر فأطير « 2 » .
فما لنعيم لست فيه لذاذة ، * ولا لسرور لست فيه سرور !
ومعذّر في خدّه * ورد ، وفي فمه مدام « 3 » ؛
ما لان لي حتّى تغشّى * صبح طلعته ظلام « 4 » ،
كالمهر يجمح تحت را * كبه ويعطفه اللجام « 5 » !
- شكوت هوى من شفّ قلبي بعده * توقّد نار ليس يطفى سعيرها « 6 » ؛
فقال : بعادي عنك أكثر راحة ؛ * ولولا بعاد الشمس أحرق نورها !
4 - - معجم الأدباء 11 : 194 - 197 ؛ وفيات الأعيان 1 : 362 - 363 ؛ بروكلمان 1 :
288 ، الملحق 1 : 441 ؛ زيدان 3 : 23 ؛ الأعلام للزركلي 3 : 136 .
عمارة اليمني
1 - هو الفقيه نجم الدين أبو محمّد عمارة بن أبي الحسن علي بن زيدان ابن أحمد الحكميّ اليمنيّ ، ولد ( 515 ه - 1121 م ) في مدينة مرطان بوادي وساع من تهامة ونشأ فيها إلى أن بلغ الحلم ( 529 ه ) . ثمّ انه ارتحل إلى زبيد ( 531 ه ) واشتغل بالفقه في إحدى مدارسها أربع سنوات .
ذهب عمارة إلى الحجّ ، سنة 549 ه ( 1155 م ) . ويبدو أنه اتّصل في أثناء ذلك بشريف مكّة القاسم بن هاشم بن فليتة فأرسله القاسم بمهمّة إلى مصر إلى الخليفة الفاطميّ الفائز بن الظافر وإلى وزيره الصالح بن رزّيك . ودخل عمارة مصر
هامش
( 2 ) المبرح : المتعب ، الشديد . « فأطير » حقها أن تكون منصوبة ( بعد التمني وفاء السببية ) .
( 3 ) المعذر : الذي نبت عذاره ( بكسر العين : الشعر النابت على جانبي الوجه ) . مدام : خمر .
( 4 ) تغشى : علا ، حجب .
( 5 ) المهر : الحصان الفتي . جمح الفرس : نفر وشرد واشتد جريه ( كناية عن الشباب ) . عطف اللجام الفرس : كبح جماحه ( بفتح الجيم ) ، رده ، جعله يبطئ في جريه ( كناية عن الشيخوخة ) .
( 6 ) شف الهم جسمه : أنحله ، جعله ناحلا أو نحيلا . السعير : شدة الحرارة .