التلميذ فلا يصل إليه ، فوشى أوحد الزمان بابن التلميذ وشاية ظهر أمرها ، ( عرفت ، انكشفت ) فأعرض ابن التلميذ عنه ولكن قال فيه :
لنا صديق يهوديّ حماقته * إذا تكلّم تبدو فيه من فيه « 1 » .
يتيه ، والكلب أعلى منه منزلة ، * كأنه بعد لم يخرج من التيه « 2 » !
- ولابن التلميذ شعر حسن في عدد من الأغراض الوجدانية والحكميّة :
حبّي سعيدا جوهر ثابت ، * وحبّه لي عرض زائل « 3 » .
به جهاتي الستّ مشغولة ، * وهو إلى غيري بها مائل .
- إذا وجد الشيخ في نفسه * نشاطا فذلك موت خفي .
ألست ترى أنّ ضوء السراج * له لهب قبل أن ينطفي !
- قالوا : فلان قد وزر ؛ * فقلت : « كَلَّا ، لا وَزَرَ « 4 » ! واللّه ، لو حكّمت في * ه جعلته يرعى البقر » .
- قد قلت للشيخ الجلي * ل الأريحيّ أبي الظفر :
« ذكّر ، فلان الدين بي » . * قال : « المؤنّث لا يذكّر ! « 5 »
- لا تحقّرنّ عدوّا لان جانبه ، * ولو يكون قليل البطش والجلد .
فللذّبابة في الجرح الممدّ « 6 » يد * تنال ما قصّرت عنه يد الأسد .
- كلّ نار للشوق تضرم بالهج * ر ، وناري تشبّ عند الوصال .
فإذا الصدّ راعني سكن الوج * د ، ولم يخطر الغرام ببالي .
هامش
( 1 ) حماقته تبدو فيه ( إذا تكلم ) من فيه ( من فمه ) .
( 2 ) التيه : صحراء التيه ( في شبه جزيرة سيناء ) إشارة إلى أن المهجو لا يزال من اليهود القدماء الذي كانوا مع موسى تائهين في شبه جزيرة سيناء .
( 3 ) الجوهر ( حقيقة الأشياء ) والعرض ( صفاتها الظاهرة ) . المشغول لا يشغل الخ من تعابير المتكلمين والفلاسفة .
( 4 ) وزر : أصبح وزيرا .« كَلَّا ، لا وَزَرَ »( آية في سورة القيامة - 75 : 11 ) معناها : لا ملجأ يوم القيامة لأحد ، فكل انسان سيحاسبه اللّه على ما عمل في هذه الدنيا .
( 5 ) ذكر فلانا بي : اذكرني عنده ، الفت نظره إلي . المؤنث لا يذكر : لا يعامل معاملة الذكر .
( 6 ) الجرح الممد : الذي فيه مدة ( بكسر الميم وفتح الدال المهملة - بلا تشديد ) : قيح .