3 - مختارات من شعره
- قال ابن قسيم الحمويّ في ذكر آل البيت :
ويد بآل محمّد علقت * منّي ، فلست بغيرهم أرضى .
جعل الإله عليّ حبّهم ، * وعلى جميع عباده ، فرضا .
فأثار ذلك من زنادقة * حسدا ؛ فسمّوا حبّهم رفضا !
وعجبت ، هل يرجو الشفاعة من * ينوي لآل محمّد بغضا ؟
- وقال يمدح عماد الدين زنكي لمّا ردّ الروم عن شيزر :
بعزمك ، أيّها الملك العظيم ، * تذلّ لك الصعاب وتستقيم .
إذا خطرت سيوفك في نفوس * فأوّل ما يفارقها الجسوم .
ولو أضمرت للأنواء « 1 » حربا * لما طلعت - لهيبتك - الغيوم .
أيلتمس الفرنج لديك حربا * وأنت بقطع دابرها زعيم « 2 » !
فسيفك من مفارقهم خضيب ، * وذكرك في مواطنهم عظيم « 3 » .
رأيتك والملوك لها ازدحام * ببابك لا تزول ولا تريم « 4 » :
تقبّل من ركابك ، كلّ يوم ، * مكانا ليس تبلغه النجوم :
تودّ الشمس لو وصلت إليه ؛ * وأين من الغزالة « 5 » ما تروم !
أردت فليس في الدنيا منيع ، * وجدت فليس في الدنيا عديم « 6 » .
وما أحييت فينا العدل حتّى * أميت بسيفك الزّمن الظلوم .
وقال يصف ثمرة الرّمّان الناضجة إذا كسرت :
ومحمرّة من بنات الغصو * ن يمنعها ثقلها أن تميدا « 7 » ؛
هامش
( 1 ) الأنواء : الآثار العلوية ( بضم العين وسكون اللام ) أي المظاهر الجوية ( كالغيم والريح والمطر ، الخ ) .
( 2 ) الدابر : الآخر . قطع اللّه دابرهم : أهلك اللّه آخر واحد منهم ( استأصلهم ) . الزعيم : الكفيل ( الضامن ) . وزعيم القوم : المتكلم باسمهم . دابرها ( كذا في الأصل ) : دابر الحرب ( ؟ ) لعلها : « دابرهم »
( 3 ) المفرق : منتصف الرأس . خضيب : مخضب ( ملوث ) بالدم ( كناية عن القتل ) .
( 4 ) زال : انصرف ، ذهب . رام يريم : تحرك ( انتقل من مكان إلى آخر ) .
( 5 ) الغزالة : الشمس - الشمس لا يمكن أن تبلغ إلى حيث هو ( من الرفعة وعلو المنزلة ) .
( 6 ) منيع : محصن ( مكان لا يمكن الوصول اليه ) . عديم : فقير .
( 7 ) وثمرة حمراء من بنات الغصون ( معلقة في غصن ) يمنعها ثقلها أن تميد ( لا يستطيع الهواء أن يحركها لثقلها وكبر حجمها ) .