قصدت أروم لقاء الوزير * وقد منع الإذن بالواحده « 1 » .
وكلّ على الباب يبغي الدخو * ل ، والباب كالصخرة الجامده .
ولم أعلم العذر في غلقه ، * فكنت أعود على قاعده « 2 » .
فصحت : محمّد ، ألّا فتحت ! * فقال : الوزير على المائدة « 3 » !
ومن دون فتحي فتح الوجوه ؛ * فعدّ الرجوع من الفائدة « 4 » .
4 - * * الخريدة ( العراق ) 2 : 52 - 69 ؛ وفيات الأعيان 2 : 59 - 60 ؛ ابن الأثير 11 : 80 ؛ بروكلمان ، الملحق 441 : شعراء الحلة 4 : 209 - 220 ؛ الأعلام للزركلي 5 : 71 .
جار اللّه الزمخشري
1 - هو جار اللّه أبو القاسم محمود بن عمر بن محمّد بن عمر الخوارزميّ الزمخشريّ ، ولد في زمخشر من أعمال خوارزم في 27 رجب 467 ( 28 / 2 / 1075 م ) .
رحل الزمخشريّ في طلب العلم ، وأخذ الأدب عن أبي مضر محمود بن جرير الضبيّ الأصبهانيّ وأبي الحسن المظفّر النيسابوريّ . وفي رحلته إلى بخارى سقط عن دابّته فكسرت رجله ( وقيل بل آلمها البرد في خوارزم ، وقيل بل ظهر فيها خراج ) فاضطرّ إلى قطعها واتّخذ رجلا من خشب « 5 » .
ذهب الزمخشريّ في أواخر أيامه إلى الحجّ بطريق بغداد فلقي في بغداد الشريف أبا السعادات هبة اللّه بن الشجري ، وكانت قد عظمت شهرته ، فقرّظ كلّ واحد منهما صاحبه . وفي مكّة جاور ( سكن ) الزمخشريّ مدّة فاكتسب لقبه « جار اللّه » حتى أصبح ذلك اللقب علما عليه .
وكانت وفاة الزمخشري في قصبة خوارزم ( الجرجانية ) ليلة عرفة ( 9 ذي الحجّة ) من سنة 538 ( منتصف تموز - يوليو 1144 م ) .
هامش
( 1 ) قصدت ( ذهبت ) أروم ( أريد ) . بالواحدة : مرة واحدة .
( 2 ) لو كنت أعلم العذر ( السبب ) في منع الأذن بالدخول عليه الآن لرجعت إلى بلدي ثم عدت فيما بعد ( على بصيرة من أمري ) .
( 3 ) محمد - يا محمد ( يعني الحاجب ) .
( 4 ) فتح الوجوه : شقها ( بالسيف ) . - في رجوعك فائدة لك ( كيلا تموت ) .
( 5 ) في وفيات الأعيان ( 2 : 510 ، السطر 4 ) : جارن خشب .