وتوفّي السنبسيّ في بغداد سنة 515 ه ( 1121 - 1122 م ) .
2 - كان السنبسيّ جيّد الشعر وقد تتّفق له أبيات نادرة . وفنونه الوصف والخمر والنسيب .
3 - مختارات من شعره
- قال السنبسيّ في الخمر :
وخمّارة من بنات المجو * س لا تطعم النوم الّا غرارا « 1 »
طرقت على عجل ، والنجو * م في الجوّ معترضات حيارى « 2 » :
وقد برد الليل فاستخرجت * لنا في الظلام من الدنّ نارا « 3 » .
- أنشد السنبسيّ عند سيف الدولة أبي الحسن بن صدقة قصيدة يقول فيها ؛ ( في النسيب ) :
فو اللّه ، ما أنسى عشيّة ودّعوا * ونحن عجال بين غاد وراجع « 4 » ؛
وقد سلّمت بالطرف منها فلم يكن * من النطق الّا رجعنا بالأصابع « 5 » .
ورحنا وقد روّى السلام قلوبنا * ولم يجر منّا في خروق المسامع « 6 » .
ولم يعلم الواشون ما كان بيننا * من السرّ لولا ضجرة في المدامع « 7 » !
4 - * * الخريدة ( العراق ) 2 : 200 - 201 ؛ المحمّدون 303 - 309 ؛ الوافي بالوفيات 3 :
48 - 49 ؛ فوات الوفيات 2 : 250 - 251 ؛ ابن الأثير 10 : 175 ؛ الأعلام للزركلي 6 : 349 .
هامش
( 1 ) خمارة ( المرأة التي تبيع الخمر ) و « خمارة » مفعول به مقدم للفعل « طرقت » في البيت التالي . غرارا :
قليلا ( الغرار : القليل من النوم ) .
( 2 ) طرقت : جئت ليلا . معترضات ( بعضها يقطع طريق بعض ) حيارى ( لا تسير إلى المغيب ، ولا هي تريد أن تبقى ) .
( 3 ) الدن : خابية الخمر . نارا ( ما نتدفأ به ) - كناية عن الخمر .
( 4 ) الغادي : الذاهب باكرا ، المفارق بلده .
( 5 ) بالطرف : بعينيها .
( 6 ) سررنا كثيرا بهذا السلام بالإشارة مع أن بعضنا لم يسمع بعضا يسلم عليه .
( 7 ) الواشي : الذي ينقل الكلام بين اثنين ليلقي بينهما العداوة . ضجرة في الدمع ( من أن يبقى محزونا في العيون ) . لما بكينا عرف الناس أننا محبان .