الألسنة ، وقد سمّاها لاميّة العجم معارضة للامية العرب للشنفرى ، وقد عني بها جماعة من الأدباء فعارضوها وشرحوها وشطّروها وخمسوها .
وللطغرائي عدد من الآثار في الكيمياء منها كتاب جامع الاسرار وتراكيب الأنوار - كتاب مصابيح الحكمة ومفاتيح الرحمة - كتاب حقائق الاستشهاد - كتاب المقاطع في الحكمة الإلهية - كتاب سر الحكمة - كتاب الجوهر النادر في صناعة الإكسير ( ؟ ) .
3 - مختارات من شعره
- نظم الطغرائي قصيدته المشهورة « لاميّة العجم » في بغداد ، سنة 505 ه ( 1111 - 1112 م ) ، ويظهر منها أنه كان في عسر مادّيّ وفي ضيق نفسي .
وقد جاء في مطلع هذه القصيدة :
أصالة الرأي صانتني عن الخطل * وحلية الفضل زانتني لدى العطل « 1 » .
مجدي أخيرا ومجدي أوّلا شرع ؛ * والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل « 2 »
فيم الإقامة بالزوراء ؟ لا سكني * بها ؛ ولا ناقتي فيها ولا جملي « 3 » ؛
ناء عن الأهل صفر الكفّ منفرد * كالسيف عرّي متناه عن الخلل « 4 » :
فلا صديق إليه مشتكى حزني ، * ولا أنيس إليه منتهى جذلي « 5 » .
أريد بسطة عيش أستعين بها * على قضاء حقوق للعلى قبلي « 6 » ،
والدهر يعكس آمالي ويقنعني * من الغنيمة - بعد الجدّ - بالقفل « 7 » .
وبعد أن يستطرد الطغرائيّ إلى شيء من الغزل والنسيب الممزوجين بالفخر والحماسة يعود إلى الشكوى من حاله ومن أهل الزمان وإلى سرد عدد من الحكم
هامش
( 1 ) ( الخطل ) : فساد الرأي . العطل : الخلاء من الشيء ( وهنا : العري ) .
( 2 ) - مجدي القديم ومجدي الحديث شرع ( سواء ) في الرفعة . الرأد : الأول ( أول ارتفاع النهار ) . الطفل :
اصفرار الشمس ( في رأى العين ) قبل المغيب .
( 3 ) الزوراء : بغداد . السكن : المنزل ؛ الزوجة . لا ناقة لي ولا جمل فيها : ليس لي فيها سبب يربطني بها .
( 4 ) صفر الكف : خالي الكف ( فقير ) . الخلل ( بكسر الخاء ) جمع خلة ( بكسر الخاء أيضا ) : بطانة مزركشة يلف بها جفن السيف حفظا له وزينة ( يقصد أنه وحيد مجرد من أسباب السرور والحياة ) .
( 5 ) الجذل : السرور ، الفرح .
( 6 ) بسطة عيش : غنى . قضاء حقوق للعلي قبلي : القيام بواجب قبلي ( عندي ، متحتم علي أنا ) نحو المثل العليا .
( 7 ) القفل : الرجوع .