الواحدي
1 - هو أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن عليّ بن متّويه الواحدي ، من أهل نيسابور ، تلقّى العلم على شيوخ عصره في بلده ثمّ كان كثير الرحلة في طلب العلم . وقد سمّى شيوخه في مقدّمة « البسيط » ( في شرح القرآن ) فنقل ياقوت بعض ذلك ( معجم الأدباء 12 : 262 - 270 ) . بعدئذ قعد سنين للتدريس والإملاء ونال حظوة عند نظام الملك . وتوفّي الواحدي بعد مرض ، في جمادى الثانية 468 ( أوائل 1076 م ) ، في نيسابور .
2 - كان الواحدي من أئمّة التفسير واللغة والنحو والأدب ، وله شعر قليل من شعر العلماء . ومصنّفاته كثيرة أشهرها تفاسيره للقرآن المجيد : البسيط ( شرح واف مفصّل ) - الوسيط ( شرح وسط مختار من البسيط ) - الوجيز ( مختصر جدّا ) .
وله أيضا نفي التحريف عن القرآن الشريف - أسباب النزول - كتاب تفسير النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . وكذلك له : التحبير في أسماء اللّه الحسنى - المغازي - الإغراب في الإعراب ( نحو ) - شرح ديوان المتنبّي .
3 - مختارات من كلامه
- التوطئة لتفسير القرآن . قال الواحدي : ( معجم الأدباء 12 : 264 ) :
. . . . وقرأت الكثير من الدواوين واللغة حتّى عابني شيخي « 1 » - رحمه اللّه - يوما وقال : إنّك لم تبق ديوانا من الشعر إلّا قضيت حقّه ، أمّا لك أن تتفرّغ لتفسير كتاب اللّه العزيز تقرأه على هذا الرجل الذي تأتيه البعداء من أقصى البلاد وتتركه أنت على قرب ما بيننا من الجوار - يعني الأستاذ الإمام أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبيّ « 2 » - فقلت : « يا أبت ، إنّما أتدرّج بهذا إلى ذلك الذي تريد ؛ وإذا لم أحكم الأدب بجدّ وتعب لم أرم في غرض التفسير من كثب « 3 » » .
ثمّ لم أغبّ زيارته « 4 » في يوم من الأيام حتّى حال بيننا قدر الحمام « 5 » .
هامش
( 1 ) شيخي : والدي .
( 2 ) أحد علماء تفسير القرآن الكريم ( ت 427 ه - 1035 م ) له كتاب الكشف والبيان عن تفسير القرآن وغيره .
( 3 ) لم أصب التفسير .
( 4 ) أغب الزيارة : قام بها يوما بعد يوم . لم أغب زيارته : لم أترك زيارته ( زيارة الثعلبي ) يوما .
( 5 ) الحمام : الموت .