العميدي « 1 »
1 - هو أبو سعد « 2 » محمّد بن أحمد بن محمّد العميديّ ، سكن مصر
وولي فيها ديوان الترتيب ثمّ عزل عنه سنة 413 ه ، في أيام الظاهر الفاطمي .
وبعد أمد تولّى ديوان الإنشاء في صفر من سنة 432 ( خريف 1040 م ) .
وكانت وفاته يوم الجمعة في خامس جمادى الثانية 433 ( 29 / 1 / 1041 م ) .
2 - كان أبو سعد العميديّ أديبا فاضلا عالما باللغة والنحو
وكان شاعرا كثير الميل إلى المحسّنات اللفظية في شعره وفي نثره ، كما كان كاتبا مترسّلا ولكن لم يصل إلينا شيء من رسائله . ثمّ هو مصنّف له : تنقيح البلاغة ( في عشر مجلّدات ) - انتزاعات القرآن - الإبانة عن سرقات المتنبّي لفظا ومعنى - الإرشاد إلى حلّ المنظوم والهداية إلى نظم المنثور « 3 » - العروض - القوافي .
وكتاب « الإبانة » ، كما جاء في انباه الرواة ( 3 : 47 ) ، كتاب « حسن يدل على اطّلاع كثير » . والكتاب في ثمان وثمانين صفحة فيه مقدّمة في النقد وفي السبب الذي ألّف من أجله . ثمّ يأتي سرد طويل لأبيات نفر كثيرين من الشعراء أخذ المتنبّي منهم . وقد يعلّق العميديّ على مآخذ المتنبّي من الشعراء ويبيّن ما فيها من الضعف ، وربّما مدح قول المتنبّيّ برغم أنّه أخذ المعنى من غيره . فقد أورد العميديّ بيتين لبشّار بن برد ولأبي نواس هما على التوالي ( ص 49 ) :
وظنّ ، وهو مجدّ في هزيمته ، * ما لاح قدّامه شخصا يسابقه « 4 »
* فكلّ كفّ رآها ظنّها قدحا ، * وكلّ شيء رآه ظنه الساقي .
هامش
( 1 ) ذكر بروكلمان اثنين بلقب العميدي : ركن الدين أبا حامد محمد بن محمد السمرقندي العميدي ( ت 615 ه - 1218 م ) ، وكان صوفيا ( 1 : 568 ، الملحق 1 : 785 ) ثم سيف الدين أبا الحسن علي بن أبي علي بن محمد الثعالبي العميدي ( ت 631 ه - 1233 م ) وكان فقيها ( 1 : 494 ، الملحق 1 : 678 ) . .
( 2 ) في انباء الرواة ( 3 : 46 ) : أبو سعيد .
( 3 ) في انباه الرواة ( 3 : 46 ) يرد هذا العنوان مقسوما عنوانين كأنه اسم كتابين .
( 4 ) وظن . . . أن ما ( الذي ، كل شيء ) قدامه شخص ( عدو له ) يسابقه ( ليقطع عليه الطريق ) .