ومعركة يسودّ للنقع أفقها ، * وتحمرّ من فيض الدماء ربوعها ،
إذا ازدحمت فيها السيوف حسبتها * ينابيع ماء ضاق عنها نجيعها .
وكم خطّة حاولتها فاستطعتها * بسيفك ، والأيام لا تستطيعها !
- قال السري الرفّاء في السلوّ والنسيان :
سلوت محمّدا لمّا تمادى * به الهجران وانقطع العتاب .
وقد ينسى الربيع إذا تولّت * لياليه ، وقد يسلى الشباب !
- وقال في الإخفاق في السعي للغنى :
سفر رجوت به النهاية في الغنى * فبلغت منه نهاية الإملاق « 1 » ،
مثل الهلال أغذّ شهرا كاملا * فرماه آخر شهره بمحاق « 2 » .
- وقال يصف منزل لهو :
منزل في فناء دجلة ، ير * تاح اليه الخليع والمستور « 3 » ،
طائر في الهواء : فالبرق يسري * دون أعلاه ، والحمام يطير .
ليس فيه إلّا خمار وخمر ، * وممات من سكرة ونشور « 4 » .
4 - [ المصادر والمراجع ]
ديوان السريّ الرفّاء ، القاهرة ( مكتبة القدسي ) 1355 ه .
* * السريّ الرفّاء ، تأليف يوسف أمين قصير ، بغداد ( مطبعة الشباب ) 1956 م .
الفهرست 169 ؛ تاريخ بغداد 9 : 194 ؛ يتيمة الدهر 2 : 103 - 165 ؛ معجم الأدباء 11 : 182 - 189 ؛ وفيات الأعيان 1 :
هامش
( 1 ) النهاية في الغنى : غاية الغنى ( المال الكثير ) . الاملاق : الفقر .
( 2 ) أغذ السير : أسرع . المحاق : الامحاء الكامل لنور القمر في آخر الشهر .
( 3 ) الفناء : الباحة الفسيحة أمام البيت وغيره . الخليع : الذي لا يبالي بكلام الناس . المستور : الذي يحاذر أن يتكلم الناس فيه ( فإما أن يجتنب اللهو مرة واحدة وإما أن يأتي شيئا يسيرا من اللهو في ستر ) .
( 4 ) الخمار ( بضم الخاء ) : السكر ( ما يصيب الإنسان بعد شرب الخمر ) . ممات : سكر من الخمر ( غيبة عن الوعي ) . النشور في الأصل : قيام الأموات من القبور يوم القيامة ( هنا : الاستفاقة والوعي - الصحو من السكر ( حتى نعاود شرب الخمر لنرجع إلى السكر ، فصحونا وسكرنا متصلان ) .