وهو شخص خيالي في الأغلب ، أبرز ميزاته انه واسع الحيلة ذرب اللسان ذو مقدرة في العلم والدين والأدب ، وهو شاعر وخطيب ، يتظاهر بالتقوى ويضمر المجون ، ويتظاهر بالجد ويضمر الهزل . وهو يبدو غالبا في ثوب التاعس البائس إلا أنه في الحقيقة طالب منفعة .
وتنعقد المقامة دائما بأن يجتمع الراوية بالمكدي في مجلس واحد . ويكون المكدي دائما متنكرا ، ولذلك قلما يفطن الراوية لوجوده - إذا كان قد سبقه إلى المجلس - أو لحضوره إذا حضر بعده . وتنحلّ عقدة المقامة بأن ينكشف أمر المكدي للراوية في الأقل أو يكشف المكدي أمره للراوية ( وأحيانا للحاضرين ) في الأغلب . ولا يكشف المكدي أمره إلا بعد أن يكون قد نال من أهل المجلس مالا أو ثيابا ، بعد أن استدر عطفهم . وكثيرا ما يعلم أهل المجلس ان المكدي قد خدعهم وسلبهم ، ولكنهم لا يضمرون له شرا لأنه أطربهم أو سلّاهم أو أفادهم .
4 . الملحة ( النكتة أو العقدة ) :
وهي الفكرة التي تدور حولها القصة المتضمّنة في المقامة ، وتكون عادة فكرة طريفة أو جريئة ، ولكنها لا تحثّ دائما على الاخلاق الحميدة ، وقد لا تكون دائما موفقة .
5 . القصة نفسها :
كل مقامة وحدة قصصيّة قائمة بنفسها ، وليس ثمة صلة بين المقامة والمقامة إلا أن المؤلف واحد والراوية واحد والمكدي واحد .
وقد تكون القصص من أزمنة مختلفة متباعدة وان كان الراوية واحدا .
6 . موضوع المقامة :
موضوعات المقامات مختلفة منها أدبي ومنها فقهي ومنها فكاهي ومنها حماسي ، ومنها خمري أو مجوني . وهذه الموضوعات تتوالى على غير ترتيب مخصوص عند بديع الزمان . أما الحريري ( فيما بعد ) فالتزم أن تكون الموضوعات متعاقبة على نسق مخصوص . وقد تكون المقامة طوبلة أو قصيرة .
7 . اسم المقامة :
واسم المقامة مأخوذ عادة من اسم البلد الذي انعقد فيه مجلس المقامة نحو : المقامة الدمشقية ، التبريزية ، الرملية ( نسبة إلى الرملة بفلسطين ) ، المغربية ، السمرقندية ، البلخية ، الكوفية ، البغدادية ،