مقذعا . ثم كان له رثاء حسن في آل البيت أبان فيه عن مذهبه في التشيّع ( معجم الشعراء 154 ) ، وشيء من المدح والنسيب والوصف والحكمة ، ولكنّه كان يحسن المقطّعات ولا يحسن إذا أطال .
ولابن بسّام البغداديّ من الكتب كتاب أخبار عمر بن أبي ربيعة ، وقد مدحه ابن النديم وسائر الذين ترجموا لابن بسّام . وله أيضا كتاب أخبار الأحوص ، وله كتاب الزنجيّين وهم المعاقرون أو كتاب المعاقرين « 1 » ، كتاب مناقضات الشعراء ، ديوان رسائل .
3 - المختار من شعره
- يبدو أن والد ابن بسّام البغدادي كان بخيلا أو كان يضنّ على ابنه بالمال لأن ابنه كان ماجنا مسرفا ، فقال ابن بسّام يهجو أباه ( لا أعانه اللّه ) :
هبك عمّرت عمر عشرين نسرا ؛ * أترى أنّني أموت وتبقى ؟
فلئن عشت بعد موتك يوما * لأشقّنّ جيب مالك شقّا « 2 » !
- لمّا هدم الخليفة المتوكّل قبر الحسين بن عليّ رضي اللّه عنه ، سنة 236 ه ، قال ابن بسام البغداديّ :
تاللّه ، إن كانت أميّة قد أتت * قتل ابن بنت نبيّها مظلوما ،
فلقد أتاه بنو أبيه بمثله ؛ * هذا - لعمرك - قبره مهدوما :
أسفوا على ألّا يكونوا شاركوا * في قتله فتتبّعوه رميما « 3 » !
- لمّا تولّى أبو علي محمّد بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان الوزارة ( 299 - 301 ه ) للخليفة المقتدر أساء السيرة والتدبير وأخذ الرشوة من كلّ طالب وظيفة ، وربّما عيّن للوظيفة الواحدة عددا من الموظّفين في وقت
هامش
( 1 ) الزنج ( بفتح الزاي أو كسرها ) : جيل من السودان . والزنج ( بفتح الزاي وفتح النون ) : شدة العطش .
والمعاقرون : الذين يكثرون شرب الخمر ولا يرتوون ( ؟ ) .
( 2 ) لأشقن جيب مالك شقا : لأسرفن بانفاق المال الذي سأرثه منك !
( 3 ) الرميم : البالي ، المتفتت .