واحد : قيل إنه ولّى في يوم واحد تسعة عشر ناظرا للكوفة وأخذ من كلّ واحد رشوة . وقد هجاه الشعراء ، فمما قاله فيه ابن بسّام البغدادي :
وزير ما يفيق من الرّقاعه : * يولّي ثمّ يعزل بعد ساعة ،
ويدني من تعجّل منه مال * ويبعد من توسّل بالشفاعة .
إذا أهل الرّشا « 1 » صاروا اليه * فأحظى القوم أوفرهم بضاعه .
فلا رحم تقرّب منه خلقا * - سوى الورق « 2 » الصحاح - ولا شفاعه .
وليس بمنكر ذا الفعل منه ، * لأن الشيخ أفلت من مجاعة .
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * الفهرست 150 ؛ تاريخ بغداد 12 : 63 ؛ معجم الأدباء 14 :
139 - 152 ؛ وفيات الأعيان 2 : 44 - 45 ؛ أعيان الشيعة 42 ( 1958 ) : 24 ؛ زيدان 2 : 189 - 190 .
أبو جعفر الطبريّ
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو أبو جعفر محمّد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبريّ ، ولد في آمل ( قصبة طبرستان ) في آخر سنة 204 ه أو أوّل سنة 205 ه ( 820 م ) .
بدأ أبو جعفر الطبريّ كتابة الحديث عن علماء بلده ثم انتقل إلى الريّ والبلدان المجاورة فسمع ممن فيها كلّها من العلماء . ثم أنّه قصد بغداد ليسمع من الإمام أحمد بن حنبل ، فلمّا دخلها كان أحمد بن حنبل قد توفّي ( 241 ه - 855 م ) . فمكث مدّة ثم انحدر إلى البصرة فسمع من علمائها .
بعدئذ انتقل إلى الكوفة ثم عاد إلى بغداد .
بعدئذ قصد الطبريّ مصر وجعل في أثناء طريقه يكتب عن العلماء في البلدان
هامش
( 1 ) جمع رشوة .
( 2 ) الورق ( بفتح الواو وكسر الراء ) : الفضة . الورق الصحاح : الدراهم من الفضة الصحيحة الوزن .