الزبيدي 129 ؛ إنباه الرواة 2 : 143 - 147 ؛ بغية الوعاة 291 ؛ شذرات الذهب 2 : 169 ؛ بروكلمان 1 : 124 - 127 ، الملحق 1 : 184 - 187 ؛ زيدان 2 : 197 - 199 .
إبراهيم بن المدبّر
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبيد اللّه بن المدبّر الكاتب ، ولد في بغداد ، سنة 195 ه ( 811 م ) في الأغلب .
خرج ابن المدبّر في جيش المأمون إلى بلاد الروم ( 215 ه - 830 م ) يطلب الرزق كما يفعل الأحداث ( غ 18 : 180 ) . ثم علا نجمه في أيام المتوكّل فأصبح من وجوه كتّاب الدواوين في العراق ومن ذوي الجاه المتصرّفين في كبار الاعمال ومذكور الولايات .
ونشأت بين ابن المدبّر وبين عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان - الذي وزر ( 240 - 247 ه ) للمتوكّل ثم ( 256 - 263 ه ) للمعتمد - عداوة . وكان إبراهيم يلي عملا في البصرة فصرفه ابن خاقان وحبسه مدّة ؛ ثم خرج إبراهيم من السجن على يد محمد بن عبد اللّه بن طاهر وبشفاعة الجارية عريب إلى المتوكّل . بعد هذه النكبة تولّى إبراهيم الثغور الجزرية ( شماليّ الشام والعراق ) فكان أكثر مقامه في أثناء ذلك في منبج . ويبدو أنه عاد إلى بغداد وشيكا إذ كانت صلاته بإسماعيل بن بلبل وزير المعتمد من سنة 265 إلى سنة 277 ه وثيقة جدا . وقد نشأ بين إبراهيم وعريب حبّ بلغ ذروته سنة 267 ه ( 880 م ) ؛ وكانت عريب ( 181 - 277 ه ) أسنّ منه .
وتوفّي إبراهيم بن المدبّر سنة 279 ه ( 892 م ) وهو يتولّى للمعتضد ديوان الضياع ببغداد .
2 - [ خصائصه الفنّيّة ]
إبراهيم بن المدبّر أديب مترسل وشاعر ، كان له هجاء مقذع ؛ ولكنّه ليس من فحول الشعراء . أما قيمته فهي في نثره الذي يشبه نثر الجاحظ في التأنّق في المقدّمات .