2 - [ خصائصه الفنّيّة ]
بكر بن خارجة شاعر وراجز طيّب الشعر مطبوع ، وكان كثير الحفظ للشعر حسن الرواية له . ويبدو أنه كان بارع القول في الغزل والنسيب وفي الخمر . وأشهر شعر بكر بن خارجة مزدوجة يذكر فيها النصارى وشرائعهم وأعيادهم ويتغزّل فيها بغلام يقال له عيسى بن البراء العبادي الصيرفي .
3 - المختار من شعره
- قال بكر بن خارجة في مزدوجته المشهورة :
وشادن قلبي به معمود * شيمته الهجران والصّدود « 1 » .
لا أسأم الحرص ؛ ولا يجود ؛ * والصبر عن رؤيته مفقود « 2 » .
زنّاره في خصره معقود * كأنّه من كبدي مقدود « 3 » !
- لبكر بن خارجة أبيات رواها بعضهم للعبّاس بن الأحنف ، منها .
قلبي إلى ما ضرّني داعي * يكثر أحزاني وأوجاعي « 4 » .
لقلّما أبقى على ما أرى : * يوشك أن ينعاني الناعي « 5 » .
كيف احتراسي من عدوّي إذا * كان عدوّي بين أضلاعي « 6 » !
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * الأغاني 20 : 87 - 88 .
خالد بن يزيد الكاتب البغداديّ
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو أبو الهيثم خالد بن يزيد الكاتب البغدادي ، أصله من خراسان
هامش
( 1 ) الشادن : الغزال الصغير ( كناية عن المحبوب ) . معمود : مصاب ( مضروب ) بالعمود ، مضنى ، شديد اللوعة بالحب . شيمته : عادته ( الدائمة ) خصلته ، طبيعته .
( 2 ) لا أملّ الحرص ( الرغبة الدائمة الملحة إلى رؤيته ) ولا يجود ( لا يعطف علي بأن أراه ) .
( 3 ) زناره في خصره معقود ( كناية عن أنه نصراني ) ، فقد كان من الخلاف ( مخالفة النصارى للمسلمين في اللباس عقد الزنار في الخصر ) . - كأن هذا الزنار ( الزيق من الجلد ) مقطوع من كبدي ( فان ألمي دائم بسبب ذلك ) .
( 4 ) إلى ما ضرني : إلى ما ينحل جسمي ( إلى الحب ) .
( 5 ) نعاه ينعاه : حمل خبر موته . الناعي : الذي يأتي بخبر الموت .
( 6 ) . . . . إذا كان عدوي ( قلبي الذي يدعوني إلى الحب ) . . . .