سعيد بن حميد الكاتب
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو أبو حميد سعيد بن حميد بن سعيد بن حميد بن بحر ، كان أبوه من أولاد الدهاقين ومن أهل النهروان الأوسط ، جنوب البصرة . كان مولده في سامرّا ، وكان أبوه ينتقل به بين سامرّا وبغداد فتلقّى سعيد شيئا من العلم على ابن الاعرابي ( ت 231 ه ) ثم أصبح في أيام المأمون من الأدباء المعروفين ومن كتّاب الدواوين البارزين . ولكنّ سعيدا كان ماجنا كثير التنقّل بين النساء ، إلّا أنّ تعلّقه كان بفضل الشاعرة ؛ وكانت هي تودّه إلى أن فسد ما بينهما .
2 - [ خصائصه الفنّيّة ]
سعيد بن حميد شاعر ظريف رقيق عذب الألفاظ صاحب بديهة وعلى شيء من القدرة في قول الشعر . وفنونه العتاب والهجاء والغزل والمجون .
ثم هو مترسّل بارع . ولسعيد بن حميد ديوان شعر وديوان رسائل وكتاب انتصاف العجم من العرب ويعرف بكتاب التسوية .
3 - المختار من شعره ونثره
- كتب سعيد بن حميد إلى فضل الشاعرة رقعة فيها :
تظنّون أني قد تبدّلت بعدكم * بديلا ؛ وبعض الظنّ إثم ومنكر .
إذا كان قلبي في يديك رهينة ، * فكيف - بلا قلب - أصافي « 1 » وأهجر ؟
- تغاضب سعيد وفضل الشاعرة أياما ثم كتب إليها :
تعالي نجدّد عهد الرضا * ونصفح في الحب عمّا مضى ؛
ونجري على سنّة العاشقين * ونضمن عنّي وعنك الرضا ؛
ويبذل هذا لهذا هواه ، * ويصبر في حبّه للقضا .
ونخضع ذلّا خضوع العبيد * لمولى عزيز إذا أعرضا .
فإنّي مذلجّ هذا العتاب * كأنّي أبطنت جمر الغضا .
هامش
( 1 ) كيف أستطيع - وقلبي معك - أن أصافي ( أحب ) غيرك ؟