2 - [ خصائصه الفنّيّة ]
قال ابن المعتزّ ( طبقات 426 ) : « كانت فضل الشاعرة نهاية في الجمال والكمال والفصاحة واللسن وجودة الشعر ، يجتمع عندها الأدباء ، ولها في الخلفاء والملوك المدائح الكثيرة . وكانت تتشيّع وتتعصّب لهذه العصابة وتقضي حوائجهم بجاهها ومنزلتها عند الملوك والاشراف . وكان من خبرها أنها عشقت سعيد بن حميد الكاتب ، وكان سعيد من أشدّ الناس نصبا ( بغضا لعلي بن أبي طالب ) وانحرافا عن آل الرسول عليهم السلام ، وكانت فضل في الغاية والنهاية من التشيع . فلما هويت سعيدا انتقلت إلى مذهبه ولم تزل على ذلك إلى أن توفّيت » .
وكانت فضل الشاعرة بارعة في الشعر والنثر والترسّل . وهي شاعرة مطبوعة فصيحة سريعة البديهة . وفنون شعرها المديح والهجاء وعدد من الاغراض الوجدانية .
3 - المختار من شعرها
- قالت فضل الشاعرة في النسيب :
الصبر ينقص ، والسقام يزيد ، * والدار نائية ، وأنت سعيد .
أشكوك أم أشكو إليك ؟ فإنه * لا يستطيع سواهما المجهود .
إني أعوذ بحرمتي بك في الهوى * من أن يطاع لديك فيّ حسود !
- وبلغ فضل الشاعرة أنّ سعيد بن حميد عشق جارية من جواري القيان فغارت منها وكتبت اليه تصف سلوك هذه الطبقة من النساء .
يا حسن الوجه سيّء الأدب ، * شبت وأنت الغلام في الأدب .
ويحك ، إنّ القيان كالشرك * المنصوب بين الغرور والكذب .
لا يتصدّين للفقير ، ولا * يتبعن إلّا مواضع الذّهب .
بينا تشكّى إليك إذ خرجت * من لحظات الشكوى إلى الطلب .
تلحظ هذا وذا وذاك وذا * لحظ محبّ بعين مكتسب !
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * طبقات ابن المعزّ 426 - 427 ؛ الأغاني 19 : 176 - 185 ؛ فوات الوفيات
1 : 157 - 159 .