تسيل على حدّ الظباة نفوسنا ، * وليست على غير الحديد تسيل .
وننكر إن شئنا على الناس قولهم ، * ولا ينكرون القول حين نقول .
إذا سيّد منّا خلا قام سيّد * قئول لما قال الكرام فعول .
وما أخمدت نار لنا دون طارق ، * ولا ذمّنا في النازلين نزيل .
وأيّامنا مشهورة في عدوّنا * لها غرر معلومة وحجول « 1 » .
وأسيافنا في كلّ شرق ومغرب * بها من قراع الدارعين فلول « 2 » ،
معوّدة ألّا تسلّ نصالها * فتغمد حتّى يستباح قتيل « 3 » .
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * طبقات ابن المعتزّ 276 - 280 ؛ مجلّة المجمع العلمي العربي 32 :
3 و 4 ( 1957 ) ، جزء تموز ( يوليو ) وجزء تشرين الأول ( أكتوبر ) .
سهل بن هارون
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو أبو محمّد ( أبو عمر ) سهل بن هارون بن راهبون ( راهيون « 4 » ) الأهوازي أو الخوزي .
ولد سهل بن هارون في ميسان ، بين واسط والبصرة ، أو في دستميسان سنة 140 ه ( 758 م ) أو بعد ذلك بقليل . ثمّ انّه انتقل مع أهله إلى البصرة فنشأ فيها ودرس على علمائها ، ولكنّنا لا نعرف أحدا من الذين درس عليهم على وجه الحصر .
هامش
( 1 ) أيامنا : معاركنا . الغرة ( بضم الغين ) : بياض في جبهة الحصان . الحجل ( بكسر الحاء ) : البياض في قائمة الفرس . - معاركنا ( وانتصاراتنا على عدونا ) مشهورة جدا كأنها غرة بيضاء في جبهة الفرس . . . .
( 2 ) القراع والمقارعة : النزال والقتال في الحرب . الدارع : الذي يلبس درعا . فلول جمع فلّ ( بفتح الفاء ) : ثلمة ، تقطيع ( سيوفنا مثلمة لكثرة ما نضرب بها الابطال الذين يلبسون الدروع ) .
( 3 ) سيوفنا مغمدة دائما ( نحن قوم نحب السلام ) ولا نخرجها من أغمادها ( لا نحارب ) إلا إذا استبيح قتيل منا ( قتل بلا حق ) .
( 4 ) أو راهويه ، رامويه .