الجاهليّ ، ولكن رواة الأدب كابن طباطبا العلويّ ( ت 322 ه ) وأبي بكر الصوليّ ( ت 335 ه ) وابن الاعرابي ( ت 341 ه ) والمرزوقي ( ت 421 ه ) والتبريزي ( ت 502 ه ) قد ذكروا أنّها لعبد الملك بن عبد الكريم الحارثي ونبّهوا على أنّها تنسب خطأ إلى السموأل
ويبدو أن شهرة السموأل عند الناس ، لاتّصاله بقصّة امرئ القيس ورهن امرئ القيس دروعه عنده ، ثمّ خمول ذكر الحارثيّ وأن للسموأل أبياتا مروية على وزن هذه القصيدة ورويّها أسباب جعلت غير النقّاد للشعر ينسبون هذه القصيدة إلى السموأل . وفي خصائص هذه القصيدة ما يحيل أن تكون للسموأل الجاهليّ ، منها أن التعبير « مات حتف أنفه » تعبير إسلاميّ ورد أول ما ورد في حديث لرسول اللّه . ثمّ ان بني الديّان الذين يرد ذكرهم في القصيدة في مجال الفخر قوم الحارثيّ وليسوا قوم السمؤأل ، فالسموأل يهوديّ .
3 - المختار من شعره
- قال عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي في النسيب :
خذي بيدي ثمّ ارفعي الثوب فانظري * بي الضرّ إلّا أنّني أتستّر .
فما حيلتي إن لم تكن لك رحمة * عليّ ، ولا لي عنك صبر فأصبر .
فو اللّه ، ما قصّرت في ما أظنّه * رضاك ، ولكنّي محبّ مكفّر « 1 » :
- وله مثل هذا النسيب الرقيق أيضا :
وكذّبت طرفي عنك ، والطرف صادق * وأسمعت أذني فيك ما ليس تسمع .
وما أسكن الأرض التي تسكنينها * لئلّا يقولوا صابر ليس يجزع « 2 » .
فلا كمدي يغني ، ولا لك ذمّة ، * ولا عنك إقصار ، ولا فيك مطمع « 3 » .
لقيت أمورا فيك لم ألق مثلها ، * وأعظم منها منك ما أتوقّع « 4 »
هامش
( 1 ) مكفر : هي تنسب إلي الكفران ، قلة الوفاء .
( 2 ) أنا لا أسكن حيث تسكنين لئلا يقول الناس إنني قريب منك ثم لا أحاول الاتصال بك .
( 3 ) الكمد : الحزن الشديد . ولا عنك إقصار : لا أستطيع نسيان حبك والسلو عنك .
( 4 ) أتوقع : أنتظر ( ان يحل بي من المصائب ) .