وبقينا في عصبة من قريش * يشتهون المديح بالمجّان !
- وقال في المديح :
يا أيّها الملك الذي * جمع الجلالة والوقاره ،
ورث المكارم صالحا * والجود منه والعماره ،
إني رأيتك في المنا * م وعدتني منك الزيارة ؛
فغدوت نحوك قاصدا ؛ * وعليك تصديق العبارة « 1 » .
ان العيال تركتهم * بالمصر خبزهم العصاره ( ؟ )
ضجّوا فقلت : تصبّروا * - فالنجح يقرن بالصّباره « 2 » -
حتى أزور الهاشميّ * أخا الغضارة والنضاره « 3 » .
ولقد غدوت وليس لي ، * إلّا مديحك ، من تجاره !
4 - [ المصادر والمراجع ]
* طبقات ابن المعتز 126 - 130 تاريخ بغداد 13 : 146 - 147 ؛
الهيثم بن عدىّ
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو أبو عبد الرحمن الهيثم بن عديّ بن عبد الرحمن بن زيد الطائيّ البحتريّ ، كان أبوه نازلا بواسط ، وكانت أمه من سبي منبج . أما الهيثم نفسه فولد في الكوفة قبل سنة 130 ه ( 747 م ) .
اتّصل الهيثم بالمنصور والمهديّ والهادي والرشيد وجالسهم وحدّثهم وروى عنهم . ولكنه كان مكروها لأنه كان يتعرّض لأحوال الناس فيرويها على وجوهها ( صحيحة ) ويشيع ما يحرصون على كتمانه من أمورهم . ويبدو أيضا أنه كان يولّد الاخبار « 4 » .
وكثر الكلام في نسب الهيثم بن عديّ ، وقيل إنه لم يكن عربيا بل كان دعيّا في
هامش
( 1 ) العبارة : يقصد تعبير الرؤيا ( تفسير المنام ) .
( 2 ) الصبارة : الحجارة ( والشاعر يقصد الصبر ) .
( 3 ) الغضارة : الخضرة الكاملة في النبات . النضارة : الحسن .
( 4 ) راجع البيان والتبيين 2 : 238 ، الخ . . . .