مات الهوى من بعدنا * أو عاش في أهل الوفاء !
- وله في فوز التي كان يتغزّل بها ( ولعلّها من عمل خياله ) :
يا فوز يا منية عبّاس ، * قلبي يفدّي قلبك القاسي !
أسأت إذ أحسنت ظنّا بكم ؛ * والحزم سوء الظنّ بالناس .
يقلقني الشوق فآتيكم * والقلب مملوء من الياس .
أعطيت قلبي فيكم سؤله * فعاد إعطائي على رأسي .
- وقال في نميمة الدمع :
لا جزى اللّه دمع عيني خيرا ، * وجزى اللّه كلّ خير لساني .
نمّ دمعي فليس يكتم شيئا ، * ووجدت اللسان ذا كتمان .
كنت مثل الكتاب أخفاه طيّ * فاستدلّوا عليه بالعنوان .
- وقال العباس بن الأحنف وهو يحتضر :
يا غريب الدار عن وطنه * - مفردا يبكي على شجنه .
شفّه ما شفّني فبكى ، * كلّنا يبكي على سكنه « 1 » .
ولقد زاد الفؤاد شجا * طائر يبكي على فننه .
كلّما جدّ البكاء به * دبّت الأسقام في بدنه .
4 - [ المصادر والمراجع ]
ديوان العبّاس بن الأحنف ، القسطنطينية ( مطبعة الجوائب ) 1298 ه ؛ ( نشرته عاتكة الخزرجي ) ، القاهرة ( دار الكتب المصرية ) 1954 م .
شرح ديوان العبّاس بن الأحنف شاعر الحبّ والفتنة والجمال ( عبد المجيد الملّا ) ، بغداد ( المكتبة العربية ) 1947 م .
* * العشاق الثلاثة : جميل وكثيّر عزّة وابن الأحنف ، تأليف زكيّ مبارك ، القاهرة 1945 م .
الأغاني 8 : 252 - 272 ، 15 41 وما بعده ، 210 : 247 وما بعده ؛ تاريخ بغداد 12 : 127 - 133 ؛ معجم الأدباء 12 : 40 - 44 ؛ وفيات الأعيان 1 : 438 - 440 ؛ شذرات الذهب 1 : 334 ؛ بروكلمان 1 : 73 ، الملحق 1 : 114 ؛ زيدان 2 : 102 ؛
طبقات ابن المعتزّ 254 - 257 ؛
Enc . Isl . ( new ed . ) I 9 - 10
هامش
( 1 ) السكن ما يسكن ، أي يطمئن ، الإنسان اليه ، وتقال على الزوجة وعلى الوطن .