العمّ أولى من ابن العمّ ، فاستمعوا * قول النصيح ، فان الحقّ يستمع !
- قال ابن المعتزّ ( طبقات 247 ) : « وميميّته في المأمون ، وهو وليّ عهد ، عجيبة ؛ ومطلعها :
لعلّ لها عذرا وأنت تلوم ، * وكم لائم قد لام وهو مليم « 1 » .
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * طبقات ابن المعتزّ 242 - 248 ؛ الأغاني 13 : 140 - 157 ؛ تاريخ بغداد 13 : 65 - 69 ؛ زيدان 2 : 88 - 89 .
العبّاس بن الأحنف
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو أبو الفضل العبّاس بن الأحنف بن الأسود بن طلحة من بني عديّ بن حنيفة ، وقيل من بني الدؤل بن حنيفة . وذكر هو أن نسبه متصل ، من جهة بعض أمهاته ( جدّاته ) ، بهوذة بن عليّ الحنفي الذي مدحه الأعشى في الجاهلية .
وأصل بني حنيفة قوم العبّاس من اليمامة من الذين كانوا قد نزحوا إلى خراسان . ولكن يبدو أن العبّاس ولد ونشأ في بغداد . وكان العباس بن الأحنف جميلا مقبولا فصيح اللسان ظريف الحديث ظاهر النعمة ملوكيّ المذهب يأخذ في الترف في الحياة . ولم يكن خليعا برغم أنه صحب نفرا من الخلعاء . ومع ذلك فإنه كان يتعاطى الفتوّة على ستر وعفّة ، وله مع ذلك كرم ومحاسن أخلاق وفضل في نفسه . وكان لا يليق ( يحفظ ، يدّخر ) درهما ولا يحبس ما يملك .
واتصل العباس بن الأحنف بالرشيد ونال عنده حظوة ، واصطحبه الرشيد في رحلته إلى خراسان وأذربيجان وأرمينية . وطالت رحلتهما فاشتاق العباس إلى بغداد .
وتوفّي العباس بن الأحنف في بغداد سنة 198 ه ( 814 م ) في الأغلب ، وعمره نحو ستين سنة .
هامش
( 1 ) المليم : الملوم ؛ المذنب .