والوصف والحكمة والنسيب والغزل . وأكثر ما بقي لنا من شعره المدائح ، وهي رصينة ، ثم عدد من المراثي . والفخر عنده في الأصل قليل .
3 - المختار من شعره :
- قال أشجع السلمي يمدح جعفر بن يحيى لما تولّى خراسان بعد مطلع من النسيب البارع :
غدا يتفرّق أهل الهوى * ويكثر باك ومسترجع « 1 » .
وتختلف الأرض بالظاعنين * وجوها تشدّ ولا تجمع « 2 » .
وتفنى الطلول ، ويبقى الهوى ، * ويصنع ذو الشوق ما يصنع .
وأنت تبكّي وهم جيرة ؛ * فكيف يكون إذا ودّعوا ؟
أتطمع في العيش بعد الفراق ؟ * فبئس - لعمرك - ما تطمع !
بديهته مثل تدبيره ، * متى هجته فهو مستجمع .
إذا همّ بالأمر لم يثنه * هجوع ولا شادن أفرع .
ففي كفّه للغنى مطلب ؛ * وللسر في صدره موضع .
وكم قائل إذ رأى بهجتي * وما في فضول الغنى أصنع :
غدا - في ظلال ندى جعفر - * يجرّ ثياب الغنى أشجع !
- ومن مديحه الرائع في هارون الرشيد :
وصلت يداك السيف يوم تقطّعت * أيدي الرجال وزلّت الاقدام .
وعلى عدوّك ، يا ابن عمّ محمد ، * رصدان : ضوء الصبح والإظلام .
فإذا تنبّه رعته ، وإذا غفا * سلّت عليه سيوفك الأحلام !
- وقال يرثي محمد بن منصور بن زياد :
أنعى فتى الجود إلى الجود ؛ * ما مثل من أنعى بموجود !
أنعى فتى أصبح معروفه * منتشرا في البيض والسود .
أنعى فتى مصّ الثرى بعده * بقيّة الماء من العود .
هامش
( 1 ) المسترجع : الذي يقول : إنا للّه وإنا اليه راجعون ( في المصيبة الشديدة ) .
( 2 ) وجوها تشد ولا تجمع : يتفرق أصحابها في اتجاهات مختلفة !