شهدت من الأنفال آخر آية * بتراثهم فأردتمو إبطالها « 1 » .
- وقال يرثي معن بن زائدة :
مضى لسبيله معن وأبقى * مكارم لن تبيد ولن تنالا .
كأنّ الشمس ، يوم أصيب معن ، * من الإظلام ملبسة جلالا .
هو الجبل الذي كانت نزار * تهدّ من العدوّ به جبالا .
تعطّلت الثغور لفقد معن ، * وقد يروي بها الأسل الطوالا « 2 » ،
وظلّ الشام يرجف جانباه * لركن العزّ حين وهي ومالا ،
وكادت من تهامة كلّ أرض ، * ومن نجد ، تزول غداة زالا .
فإن يعل البلاد له خشوع ، * فقد كانت تطول به اختيالا .
وكان الناس كلّهم لمعن ، * إلى أن زار حفرته ، عيالا !
ولم يك طالب للعرف « 3 » ينوي * إلى غير ابن زائدة ارتحالا .
مضى من كان يحمل كلّ ثقل ، * ويسبق فيض نائله السؤالا .
وما عمد « 4 » الوفود لمثل معن ، * ولا حلّوا بساحته الرحالا ،
ولا بلغت أكفّ ذوي العطايا * يمينا من يديه ولا شمالا !
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * طبقات ابن المعتزّ 42 - 54 ؛ الأغاني 10 : 70 - 95 ؛ تاريخ بغداد 13 : 142 - 145 ؛ وفيات الأعيان 2 : 523 - 526 ؛ شذرات الذهب 1 : 301 - 302 ؛ بروكلمان 1 : 73 ، الملحق 1 : 112 - 113 ؛ زيدان 2 : 85 - 87 .
يونس بن حبيب
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو أبو عبد الرحمن يونس بن حبيب الضّبّيّ مولى ضبّة أو مولى بني ليث بن بكر بن عبد مناف بن كنانة ، وقيل على التخصيص مولى بلال
هامش
( 1 ) التراث ( هنا : الخلافة ) . وفي آخر آية من سورة الأنفال ( 8 : 75 ) :« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »، يقصد ( الشاعر ) أن بني العباس أقرب نسبا إلى الرسول ( من بني أمية أو بني علي ! ) فهم أحق بالإرث منه ( بالخلافة ) .
( 2 ) - بطل الغزو إلى الثغور ( التخوم ، للدفاع عن البلاد الاسلامية ) . . . وكان ( معن ) يذهب إليها بالرماح الطوال ( وينتصر على العدو ) .
( 3 ) العرف : المعروف ( النوال ، العطاء ) .
( 4 ) عمد : قصد .