التي كان هشام قد منعها عنهم - ثم أخلف - وأن حمزة بن بيض هجا الوليد من أجل ذلك ، فان وفاة حمزة تكون في 126 ه ( فوات 1 : 188 ) لا في 116 ه 734 م ( معجم الأدباء 10 : 289 ) .
2 - كان حمزة بن بيض شاعرا مجيدا ظريفا سائر الشعر ، ولكن كثير المجون . وشعره فصيح متين فيه جدّ حينا ومرح حينا . أما فنونه فهي الفخر والمديح والعتاب والهجاء ، وله مقطّعات في عدد من الاغراض الوجدانية .
3 - المختار من شعره :
- وقع بين بني حنيفة ، في الكوفة ، وبين بني تميم شرّ حتى نشبت الحرب بينهم . فقال رجل لحمزة بن بيض : ألا تأت هؤلاء القوم فتدفعهم عن قومك فإنك ذو بياض وعارضة « 1 » ؟ فقال حمزة :
ألا لا تلمني ، يا ابن ماهان ، إنّني * أخاف على فخّارتي أن تحطّما .
ولو أنني أبتاع في السوق مثلها ، * وجدّك ، ما باليت أن أتقدّما !
- وقال يمدح مخلد بن يزيد بن المهلّب ( غ 15 : 15 ) :
أتيناك في حاجة فاقضها ، * وقل : « مرحبا » ، يجب المرحب !
ولا تتّكلنا إلى معشر * متى يعدوا عدة يكذبوا .
فانّك في الفرع من أسرة * لهم خضع الشرق والمغرب .
وفي أدب منهم ما نشأ * ت ، ونعم ، لعمرك ، ما أدّبوا !
بلغت لعشر مضت من سني * ك ما يبلغ السيّد الأشيب .
فهمّك فيها جسام الأمور ، * وهمّ لداتك أن يلعبوا « 2 » .
وجدت فقلت : ألا سائل * فيعطى ولا راغب يرغب .
- دخل حمزة بن بيض على يزيد بن المهلّب السجن فأنشده :
أغلق ، دون السماح والجود وال * نجدة ، باب حديده أشب « 3 » .
هامش
( 1 ) ذو بياض وعارضة : ( المقصود ) أصل كريم ومقدرة في القول .
( 2 ) اللدات : الأولاد الذين هم في سن واحدة .
( 3 ) الاشب : ( الباب ) المغلق بحديد معترض عليه ( سحن ) .