سألناها الشفاء فما شفتنا ، * ومنتنا المواعد والخلايا « 1 » .
أباحت أمّ حزرة من فؤادي * شعاب الحبّ ، إنّ له شعابا « 2 » .
أبى لي ما مضى لي من تميم * وفي فرعي خزيمة أن أعابا « 3 » .
ستعلم من يصير أبوه قينا ، * ومن عرفت قصائده اجتلابا « 4 » .
فلا وأبيك ، ما لاقيت حيّا * كيربوع إذا رفعوا العقابا « 5 » .
وما وجد الملوك أعزّ منّا * وأسرع من فوارسنا استلابا .
لنا تحت المحامل سابغات * كنسج الريح تطرّد الحبابا « 6 » .
وذي تاج له خزرات ملك ، * سلبناه السّرادق والحجابا « 7 » .
ألا قبح الإله بني عقال * وزادهم بغدرهم ارتيابا « 8 » .
اجيران الزّبير ، برئت منكم ، * فألقوا السيف واتّخذوا العيابا « 9 » .
لقد غرّ . القيون دما كريما * ورحلا ضاع فانتهب انتهابا « 10 » .
علام تقاعسون ، وقد دعاكم ؟ * أهانكم الذي وضع الكتابا « 11 » .
هامش
( 1 ) الخلاب : الكذب .
( 2 ) أم حزرة : امرأة جرير . أم حزرة ( امرأتي ) ملكت علي جميع سبل الحب فلا أحب غيرها .
( 3 ) فرعا خزيمة : بنو كنانة وبنو أسد .
( 4 ) يعيره بأن أباه قين ( حداد ) .
( 5 ) إذا رفعوا العقاب ( الراية ) : إذا ساروا للحرب .
( 6 ) المحامل : جمع محمل ( بكسر الميم الأولى ) ، سير من جلد يعلق به السيف إلى الكتف . سابغات : دروع .
تطرد : تدفع أمامها . الحباب : فقاقيع تطفو على وجه الماء . - دروعنا محبوكة جيدا وحلقاتها ظاهرة كالتعاريج التي يحدثها مرور الريح فوق الماء الهادي ( يقصد : دروعنا جديدة متينة ) .
( 7 ) ذو تاج : ملك . الخرزات : جواهر التاج . السرادق : قبة يسكنها الملك . الحجاب : منع العامة من الدخول على الملك ؛ أو الذين يمنعون العامة من الدخول على الملك . - يقول رب ملك عظيم مهيب قد طردناه من ملكه ولم نحفل بحجابه .
( 8 ) بنو عقال ( بكسر العين ) من اسلاف الفرزدق ، بنو عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع ابن دارم بن تميم .
الارتياب : الاتهام . وزادهم بغدرهم ارتيابا : هم متهمون ( من قبل ) بالغدر ؛ والشاعر يدعو اللّه ان يزيدهم تهمة بهذا الغدر .
( 9 ) العياب جمع عيبة ( بفتح ففتح ) : صندوق أو وعاء توضع فيه الثياب . يقول لهم : أنتم نساء فاتركوا السيوف لأنها لا تنفع في أيديكم ، فقد قتل الزبير وأنتم جيرانه فلم تدافعوا عنه .
( 10 ) غر القيون دما . . . ظن ابن الزبير ان جيرانه ( بني مجاشع ) سيدافعون عنه ، ولكنه كان مخدوعا بظنه هذا .
الرحل متاع البيت . قتل الزبير وذهب ما يملك ثم لم يؤخذ بثأره .
( 11 ) دعاكم الزبير لتنصروه فلم تفعلوا فلما ذا تقاعستم : تأخرتم ، تباطأتم . أهانكم اللّه ( الذي وضع الكتاب :
أنزل القرآن الكريم ) .