والغزل هو الفنّ الذي توفّر عليه الحارث بن خالد المخزومي ، على أنّ له أشياء يسيرة من الفخر والحماسة مثلا ( غ 3 : 328 ) ومن العتاب ( الكامل 517 ، غ 3 : 339 ) والهجاء ( الكامل 660 - 661 ) .
3 - المختار من شعره :
قال الحارث بن خالد المخزوميّ في عائشة بنت طلحة بن عبيد اللّه قصيدة مطلعها :
أثل ، جودي على المتيّم ، أثلا ، * لا تزيدي فؤاده بك خبلا « 1 » .
منها :
أنعم اللّه لي بذا الوجه عينا « 2 » ، * وبه مرحبا وأهلا وسهلا !
حين قالت : « لا تفشينّ حديثي ، * يا ابن عمّي ، أقسمت ! » قلت : « أجل ، لا . . . »
اتّقي اللّه واقبلي العذر منّي ، * وتجافي عن بعض ما كان زلّا « 3 » .
لا تصدّي فتقتليني ظلما ؛ * ليس قتل المحبّ للحبّ حلّا « 4 » .
ما أكن سؤتكم به فلك العت * بي ، وحقّ ذاك وقلّا « 5 » .
لم أرحّب بأن سخطت ، ولكن * مرحبا - إن رضيت عنّا - وأهلا .
انّ وجها رأيته ليلة البد * ر عليه انثنى الجمال وحلّا « 6 » .
هامش
( 1 ) أثل ( مرخمة من أثلة ) : يا أثلة ( استعمل الشاعر أثلة كناية كي لا يذكر اسم عائشة فتعرف صاحبته ) .
خبلا : جنونا .
( 2 ) أنعم اللّه لي بذا الوجه عينا : أكرمني اللّه برؤية وجه عائشة ( راجع القاموس 4 : 181 ، الأسطر 17 - ؟ ؟ ؟ 1 ) - يقصد : زارتني عائشة ( المرأة التي يتغزل بها ) .
( 3 ) تجافي ( ابتعدي ) عن بعض ما كان زلا ( بعض ما كان خطأ مني من قول أو عمل ، من غير قصد مني ) :
اصفحي عن ذلك الشيء اليسير الذي كنت قد أخطأت به إليك .
( 4 ) القاموس ( 1 : 50 ) : المحب : الذي يحب غيره : الحب ( بكسر الحاء ) : المحبوب . حل : حلال ، جائز .
( 5 ) العتبى : الرضا . لك العتبى : ( لك مني الاعتذار حتى ترضي - بفتح الضاد ) . . . وهذا حق لك وقليل في بيل رضاك .
( 6 ) . . . . انثنى الجمال وحل ( عليه ) : رجع الجمال عن كل وجه واستقر على وجهها وحده .