منطق صائب ، وتلحن أحيا * نا ؛ وخير الكلام ما كان لحنا !
- وله في اللهو ( غ 16 : 40 ، معجم البلدان 1 : 865 ) :
حبّذا ليلتي بتلّ بونّا * حيث نسقى شرابنا ونغنّى .
ومررنا بنسوة عطرات * وغناء وقرقف فنزلنا « 1 » .
حيث ما دارت الزّجاجة درنا * يحسب الجاهلون أنّا جنّنا
من شراب كأنّه دم جوف * يترك الشيخ كالفتى مرجحنّا « 2 » .
- كان مالك بن أسماء مغرما بالشراب فنصحه الحجّاج بتركه فتركه مدّة ثم عاد اليه . وفي ذلك يقول :
وندمان صدق قال لي بعد هجعة * من الليل : « قم نشرب » فقلت له : مهلا « 3 » !
فقال : « أبخلا ، يا ابن أسماء ؛ هاكها * كميتا كريح المسك تزدهف العقلا » « 4 »
فتابعته في ما أراد ، ولم أكن * بخيلا على الندمان أو شكسا وغلا « 5 » ؛
ولكنّني جلد القوى أبذل النّدى * وأشرب ما أعطى ولا أقبل العذلا « 6 » .
ضحوك ، إذا ما دبّت الكأس في الفتى * وغيّره سكر - وان أكثر الجهلا « 7 » .
4 - * * الأغاني ( طبعة الساسي ) 16 : 40 - 44 .
الحجّاج بن يوسف الثقفي
1 - ولد الحجّاج بن يوسف في سنة 42 ه ( 660 م ) في مدينة الطائف ، شرق مكّة ، ونشأ في أسرة مثقفة متعلمة : كان هو وأبوه وأخوه معلّمين في الطائف . ثم إن الحجّاج ترك التعليم والتحق بالجيش الأموي ، وما زال يترقّى
هامش
( 1 ) القرقف : الخمر الباردة .
( 2 ) ارجحن : مال واهتز .
( 3 ) الندمان ( بفتح أوله ) : النديم الواحد ( الذي يشارك غيره في مجلس الخمر ) . وربما جاءت جمعا .
مهلا ! : استمع ، لا تدعني إلى ذلك ، اترك هذا القول أو العمل .
( 4 ) كميت : حمراء اللون . تزدهف العقل : تستخف العقل ، تذهب به .
( 5 ) الشكس : صعب الخلق ، سئ المعاشرة ، كثير الخلاف على من يعاشرهم . الوغل : النذل ، الساقط .
( 6 ) العذل : اللوم .
( 7 ) الجهل : ( الكلام القبيح ، الفج ، القاسي ) .