قالت الصغرى ، وقد تيّمتها : * « قد عرفناه ، وهل يخفى القمر « 1 » ! »
ذا حبيب لم يعرّج دوننا ، * ساقه الحين الينا والقدر « 2 » .
فأتانا حين ألقى بركه * جمل الليل عليه واسبطر « 3 » .
قد أتانا ما تمنّينا ، وقد * غيّب الإبرام عنا والقدر » « 4 » .
- عمر والثريّا :
قال لي صاحبي ليعلم ما بي : * « أتحبّ القتول أخت الرباب ؟ »
قلت : « وجدي بها كوجدك بالعذب * إذا ما منعت طعم الشّراب « 5 » .
من رسولي إلى الثريا بأني * ضقت ذرعا بهجرها ، والكتاب « 6 » » .
أزهقت أمّ نوفل ، إذ دعتها ، * مهجتي ؛ ما لقاتلي من متاب « 7 » .
حين قالت لها : « أجيبي » . فقالت : * « من دعاني ؟ » قالت : « أبو الخطاب » « 8 »
فأجابت عند الدعاء كما لبّى * رجال يرجون حسن الثواب « 9 » .
أبرزوها مثل المهاة تهادى * بين خمس كواعب أتراب « 10 » .
هامش
( 1 ) تيمتها : شغلتها بحبي ، أمرضها حبي .
( 2 ) لم يعرج دوننا : لم ينزل في مكان آخر من قبل . ساقه الحين ( بكسر الحاء ) الينا والقدر : جاء اتفاقا ( من غير موعد ) وفي هذا الحين .
( 3 ) ألقى جمل الليل بركه : بدأ الليل ينزل ( بدأ الظلام ) . اسبطر : امتد ( ثم تكاثف الظلام ، ثم أوغل الليل ) .
( 4 ) غيب عنا ( زال عنا ) الابرام ( الملل ، السأم ) والقدر ( التضييق ، حجز الحرية ) .
( 5 ) وجدي : شغفي ، حبي . بالعذب : ( بالماء ) الحلو . إذا منعت طعم الشراب ( بالصيام أو بفقدان الماء ) .
( 6 ) ضقت ذرعا : قل صبري . والكتاب : أقسم بالكتاب ( القرآن الكريم ) .
( 7 ) أزهقت أم نوفل إذ دعتها مهجتي : لما نادتها أم نوفل ( وسمعت أنا اسمها ) كادت مهجتي تزهق ( كاد قلبي ينخلع ، يقفز من مكانه ) .
( 8 ) أبو الخطاب : عمر بن أبي ربيعة .
( 9 ) عند الدعاء : لما سمعت النداء باسمها . كما لبى رجال يرجون حسن الثواب ( كما يقول الحجاج على جبل عرفات : لبيك ، لبيك ) .
( 10 ) أبرزوها : أظهروها ، جاءوا بها . المهاة : البقرة الوحشية ( نوع من الظباء ) . تهادى - تتهادى :
تتمايل في مشيتها ( بكسر الميم ) . الكاعب : الفتاة عند أول بروز ثدييها . الأتراب : المتقاربات في السن .